266مغني اللبيبابن هشام الأنصاري - ٧٦١ هجريمحققد. مازن المبارك / محمد علي حمد اللهالناشردار الفكرالإصدارالسادسةسنة النشر١٩٨٥مكان النشردمشقتصانيفعلم النحو•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧لِأَن الْجحْد فِي اللُّغَة إِنْكَار مَا تعرفه لَا مُطلق الْإِنْكَار اهـوَوجه التوكيد فِيهَا عِنْد الْكُوفِيّين أَن أصل مَا كَانَ ليفعل مَا كَانَ يفعل ثمَّ أدخلت اللَّام زِيَادَة لتقوية النَّفْي كَمَا أدخلت الْبَاء فِي مَا زيد بقائم لذَلِك فعندهم أَنَّهَا حرف زَائِد مُؤَكد غير جَار وَلكنه ناصب وَلَو كَانَ جارا لم يتَعَلَّق عِنْدهم بِشَيْء لزيادته فَكيف بِهِ وَهُوَ غير جَار وَوَجهه عِنْد الْبَصرِيين أَن الأَصْل مَا كَانَ قَاصِدا للْفِعْل وَنفي الْقَصْد أبلغ من نَفْيه وَلِهَذَا كَانَ قَوْله٣٨٠ - (يَا عاذلاتي لَا تردن ملامتي ... إِن العواذل لسن لي بأمير)أبلغ من لَا تلمنني لِأَنَّهُ نهي عَن السَّبَب وعَلى هَذَا فَهِيَ عِنْدهم حرف جر معد مُتَعَلق بِخَبَر كَانَ الْمَحْذُوف وَالنّصب بِأَن مضمرة وجوباوَزعم كثير من النَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِن كَانَ مَكْرهمْ لتزول مِنْهُ الْجبَال﴾ فِي قِرَاءَة غير الْكسَائي بِكَسْر اللَّام الأولى وَفتح الثَّانِيَة أَنَّهَا لَام الْجُحُودوَفِيه نظر لِأَن النَّافِي على هَذَا غير مَا وَلم ولاختلاف فاعلي كَانَ وتزول وَالَّذِي يظْهر لي أَنَّهَا لَام كي وَأَن إِن شَرْطِيَّة أَي وَعند الله جَزَاء مَكْرهمْ وَهُوَ مكر أعظم مِنْهُ وَإِن كَانَ مَكْرهمْ لِشِدَّتِهِ معدا لأجل زَوَال الْأُمُور الْعِظَام المشبهة فِي عظمها بالجبال كَمَا تَقول أَنا أَشْجَع من فلَان وَإِن كَانَ معدا للنوازلوَقد تحذف كَانَ قبل لَام الْجُحُود كَقَوْلِه٣٨ - (فَمَا جمع ليغلب جمع قومِي ... مقاومة وَلَا فَرد لفرد)1 / 279نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي