260مغني اللبيبابن هشام الأنصاري - ٧٦١ هجريمحققد. مازن المبارك / محمد علي حمد اللهالناشردار الفكرالإصدارالسادسةسنة النشر١٩٨٥مكان النشردمشقتصانيفعلم النحو•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧تَنْبِيهقَوْله تَعَالَى ﴿أَفلا ينظرُونَ إِلَى الْإِبِل كَيفَ خلقت﴾ لَا تكون كَيفَ بَدَلا من الْإِبِل لِأَن دُخُول الْجَار على كَيفَ شَاذ على أَنه لم يسمع فِي إِلَى بل فِي على وَلِأَن إِلَى مُتَعَلقَة بِمَا قبلهَا فَيلْزم أَن يعْمل فِي الِاسْتِفْهَام فعل مُتَقَدم عَلَيْهِ وَلِأَن الْجُمْلَة الَّتِي بعْدهَا تصير حِينَئِذٍ غير مرتبطة وَإِنَّمَا هِيَ مَنْصُوبَة بِمَا بعْدهَا على الْحَال وَفعل النّظر مُعَلّق وَهِي وَمَا بعْدهَا بدل من الْإِبِل بدل اشْتِمَال وَالْمعْنَى إِلَى الْإِبِل كَيْفيَّة خلقهَا وَمثله ﴿ألم تَرَ إِلَى رَبك كَيفَ مد الظل﴾ وَمثلهمَا فِي إِبْدَال جملَة فِيهَا كَيفَ من اسْم مُفْرد قَوْله٣٧ - (إِلَى الله أَشْكُو بِالْمَدِينَةِ حَاجَة ... وبالشام أُخْرَى كَيفَ يَلْتَقِيَانِ)أَي أَشْكُو هَاتين الحاجتين تعذر التقائهمامَسْأَلَةزعم قوم أَن كَيفَ تَأتي عاطفة وَمِمَّنْ زعم ذَلِك عِيسَى بن موهب ذكره فِي كتاب الْعِلَل وَأنْشد عَلَيْهِ٣٧٣ - (إِذا قل مَال الْمَرْء لانت قناته ... وَهَان على الْأَدْنَى فَكيف الأباعد)وَهَذَا خطأ لاقترانها بِالْفَاءِ وَإِنَّمَا هِيَ هُنَا اسْم مَرْفُوع الْمحل على الخبرية ثمَّ يحْتَمل أَن الأباعد مجرور بِإِضَافَة مُبْتَدأ مَحْذُوف أَي فَكيف حَال الأباعد فَحذف الْمُبْتَدَأ على حد قِرَاءَة ابْن جماز ﴿وَالله يُرِيد الْآخِرَة﴾ أَو بِتَقْدِير1 / 273نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي