254

مغني اللبيب

محقق

د. مازن المبارك / محمد علي حمد الله

الناشر

دار الفكر

الإصدار

السادسة

سنة النشر

١٩٨٥

مكان النشر

دمشق

تصانيف
علم النحو
•
مناطق
مصر
•
محذوفا أَي سرته وضربته أَي السّير وَالضَّرْب لِأَن هَذَا الْعَائِد لم يتَلَفَّظ بِهِ قطّ
فَإِن قلت فقد قَالُوا وَلَا سِيمَا زيد بِالرَّفْع وَلم يَقُولُوا قطّ وَلَا سِيمَا هُوَ زيد
قلت هِيَ كلمة وَاحِدَة شذوا فِيهَا بِالْتِزَام الْحَذف ويؤنسك بذلك أَن فِيهَا شذوذين آخَرين إِطْلَاق مَا على الْوَاحِد مِمَّن يعقل وَحذف الْعَائِد الْمَرْفُوع بِالِابْتِدَاءِ مَعَ قصر الصِّلَة
وللوجه الأول مقربان كَثْرَة مَجِيء الْمَاضِي بعْدهَا نَحْو ﴿كلما نَضِجَتْ جُلُودهمْ بَدَّلْنَاهُمْ﴾ ﴿كلما أَضَاء لَهُم مَشوا فِيهِ﴾ ﴿وَكلما مر عَلَيْهِ مَلأ من قومه سخروا مِنْهُ﴾ ﴿وَإِنِّي كلما دعوتهم لتغفر لَهُم جعلُوا﴾ وَأَن مَا المصدرية التوقيتية شَرط من حَيْثُ الْمَعْنى فَمن هُنَا احْتِيجَ إِلَى جملتين إِحْدَاهمَا مرتبَة على الْأُخْرَى وَلَا يجوز أَن تكون شَرْطِيَّة مثلهَا فِي مَا تفعل أفعل لأمرين أَن تِلْكَ عَامَّة فَلَا تدخل عَلَيْهَا أَدَاة الْعُمُوم وَأَنَّهَا لَا ترد بِمَعْنى الزَّمَان على الْأَصَح
وَإِذا قلت كلما استدعيتك فَإِن زرتني فَعَبْدي حر فَكل مَنْصُوبَة أَيْضا على الظَّرْفِيَّة وَلَكِن ناصبها مَحْذُوف مَدْلُول عَلَيْهِ بَحر الْمَذْكُور فِي الْجَواب

1 / 267