210مغني اللبيبابن هشام الأنصاري - ٧٦١ هجريمحققد. مازن المبارك / محمد علي حمد اللهالناشردار الفكرالإصدارالسادسةسنة النشر١٩٨٥مكان النشردمشقتصانيفعلم النحو•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧مَسْأَلَة﴿أَيُحِبُّ أحدكُم أَن يَأْكُل لحم أَخِيه مَيتا فكرهتموه﴾ قدر أَنهم قَالُوا بعد الِاسْتِفْهَام لَا فَقيل لَهُم فَهَذَا كرهتموه يَعْنِي والغيبة مثله فاكرهوها ثمَّ حذف الْمُبْتَدَأ وَهُوَ هَذَا وَقَالَ الْفَارِسِي التَّقْدِير فَكَمَا كرهتموه فاكرهوا الْغَيْبَة وَضَعفه ابْن الشجري بِأَن فِيهِ حذف الْمَوْصُول وَهُوَ مَا المصدرية دون صلتها وَذَلِكَ رَدِيء وَجُمْلَة ﴿وَاتَّقوا الله﴾ عطف على ﴿وَلَا يغتب بَعْضكُم بَعْضًا﴾ على التَّقْدِير الأول وعَلى فاكرهوا الْغَيْبَة على تَقْدِير الغارسي وَبعد فعندي أَن ابْن الشجري لم يتَأَمَّل كَلَام الْفَارِسِي فَإِنَّهُ قَالَ كَأَنَّهُمْ قَالُوا فِي الْجَواب لَا فَقيل لَهُم فكرهتموه فاكرهوا الْغَيْبَة وَاتَّقوا الله فَاتَّقُوا عطف على فاكرهوا وَإِن لم يذكر كَمَا فِي ﴿اضْرِب بعصاك الْحجر فانفجرت﴾ وَالْمعْنَى فَكَمَا كرهتموه فاكرهوا الْغَيْبَة وَإِن لم تكن كَمَا مَذْكُورَة كَمَا أَن مَا تَأْتِينَا فتحدثنا مَعْنَاهُ فَكيف تحدثنا وَإِن لم تكن كَيفَ مَذْكُورَة اهـ وَهَذَا يَقْتَضِي أَن كَمَا لَيست محذوفة بل أَن الْمَعْنى يُعْطِيهَا فَهُوَ تَفْسِير معنى لَا تَفْسِير إِعْرَابتَنْبِيهقيل الْفَاء تكون للاستئناف كَقَوْلِه٣٠ - (ألم تسْأَل الرّبع القواء فينطق ...)أَي فَهُوَ ينْطق لِأَنَّهَا لَو كَانَت للْعَطْف لجزم مَا بعْدهَا وَلَو كَانَت للسَّبَبِيَّة لنصب1 / 222نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي