196مغني اللبيبابن هشام الأنصاري - ٧٦١ هجريمحققد. مازن المبارك / محمد علي حمد اللهالناشردار الفكرالإصدارالسادسةسنة النشر١٩٨٥مكان النشردمشقتصانيفعلم النحو•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧)ولدن إِذا كَانَ الْمحل مَحل ابْتِدَاء غَايَة نَحْو جِئْت من لَدنه وَقد اجتمعتا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿آتيناه رَحْمَة من عندنَا وعلمناه من لدنا علما﴾ وَلَو جِيءَ بعند فيهمَا أَو بلدن لصَحَّ وَلَكِن ترك دفعا للتكرار وَإِنَّمَا حسن تكْرَار لَدَى فِي ﴿وَمَا كنت لديهم﴾ لتباعد مَا بَينهمَا وَلَا تصلح لدن هُنَا لِأَنَّهُ لَيْسَ مَحل ابْتِدَاءويفترقن من وَجه ثَان وَهُوَ أَن لَا لدن تكون إِلَّا فضلَة بخلافهما بِدَلِيل ﴿ولدينا كتاب ينْطق بِالْحَقِّ﴾ ﴿وَعِنْدنَا كتاب حفيظ﴾ وثالث وَهُوَ أَن جرها بِمن أَكثر من نصبها حَتَّى إِنَّهَا لم تَجِيء فِي التَّنْزِيل مَنْصُوبَة وجر عِنْد كثير وجر لَدَى مُمْتَنع ورابع وَهُوَ أَنَّهُمَا معربان وَهِي مَبْنِيَّة فِي لُغَة الْأَكْثَرين وخامس وَهُوَ أَنَّهَا قد تُضَاف للجملة كَقَوْلِه٢٨٣ - (... لدن شب حَتَّى شَاب سود الذوائب)وسادس وَهُوَ أَنَّهَا قد لَا تُضَاف وَذَلِكَ أَنهم حكوا فِي غدْوَة الْوَاقِعَة بعْدهَا الْجَرّ بِالْإِضَافَة وَالنّصب على التَّمْيِيز وَالرَّفْع بإضمار كَانَ تَامَّةثمَّ اعْلَم أَن عِنْد أمكن من لَدَى من وَجْهَيْنأَحدهمَا أَنَّهَا تكون ظرفا للأعيان والمعاني تَقول هَذَا القَوْل عِنْدِي صَوَاب1 / 208نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي