174مغني اللبيبابن هشام الأنصاري - ٧٦١ هجريمحققد. مازن المبارك / محمد علي حمد اللهالناشردار الفكرالإصدارالسادسةسنة النشر١٩٨٥مكان النشردمشقتصانيفعلم النحو•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧أَن ذَلِك دأبه وَالسِّين مفيدة للاستقبال إِذْ الِاسْتِمْرَار إِنَّمَا يكون فِي الْمُسْتَقْبل وَزعم الزَّمَخْشَرِيّ أَنَّهَا إِذا دخلت على فعل مَحْبُوب أَو مَكْرُوه أفادت أَنه وَاقع لَا محَالة وَلم أر من فهم وَجه ذَلِك وَوَجهه أَنَّهَا تفِيد الْوَعْد بِحُصُول الْفِعْل فَدَخَلُوهَا على مَا يُفِيد الْوَعْد أَو الْوَعيد مُقْتَض لتوكيده وتثبيت مَعْنَاهُ وَقد أَوْمَأ إِلَى ذَلِك فِي سُورَة الْبَقَرَة فَقَالَ فِي (فَسَيَكْفِيكَهُم الله) وَمعنى السِّين أَن ذَلِك كَائِن لَا محَالة وَإِن تَأَخّر إِلَى حِين وَصرح بِهِ فِي سُورَة بَرَاءَة فَقَالَ فِي ﴿أُولَئِكَ سيرحمهم الله﴾ السِّين مفيدة وجود الرَّحْمَة لَا محَالة فَهِيَ تؤكد الْوَعْد كَمَا تؤكد الْوَعيد إِذا قلت سأنتقم مِنْكسَوفمرادفة للسين أَو أوسع مِنْهَا على الْخلاف وَكَأن الْقَائِل بذلك نظر إِلَى أَن كَثْرَة الْحُرُوف تدل على كَثْرَة الْمَعْنى وَلَيْسَ بمطرد وَيُقَال فِيهَا سف بِحَذْف الْوسط وسو بِحَذْف الْأَخير وسى بحذفه وقلب الْوسط يَاء مُبَالغَة فِي التَّخْفِيف حَكَاهَا صَاحب الْمُحكموتنفرد عَن السِّين بِدُخُول اللَّام عَلَيْهَا نَحْو ﴿ولسوف يعطيك رَبك فترضى﴾ وبأنها قد تفصل بِالْفِعْلِ الملغى كَقَوْلِه٢٣٧ - (وَمَا أدرى وسوف إخال أَدْرِي ... أقوم آل حصن أم نسَاء)1 / 185نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي