154مغني اللبيبابن هشام الأنصاري - ٧٦١ هجريمحققد. مازن المبارك / محمد علي حمد اللهالناشردار الفكرالإصدارالسادسةسنة النشر١٩٨٥مكان النشردمشقتصانيفعلم النحو•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧والكوفيين فعل قَالُوا لتصرفهم فِيهَا بالحذف ولإدخالهم إِيَّاهَا على الْحَرْف وَهَذَانِ الدليلان ينافيان الحرفية وَلَا يثبتان الفعلية قَالُوا وَالْمعْنَى فِي الْآيَة جَانب يُوسُف الْمعْصِيَة لأجل الله وَلَا يَتَأَتَّى هَذَا التَّأْوِيل فِي مثل ﴿حاش لله مَا هَذَا بشرا﴾ وَالصَّحِيح أَنَّهَا اسْم مرادف للبراءة من كَذَا بِدَلِيل قِرَاءَة بَعضهم / حاشا لله / بِالتَّنْوِينِ كَمَا يُقَال بَرَاءَة لله من كَذَا وعَلى هَذَا فقراءة ابْن مَسْعُود ﵁ / حاش الله / كمعاذ الله لَيْسَ جارا ومجرورا كَمَا وهم ابْن عَطِيَّة لِأَنَّهَا إِنَّمَا تجر فِي الِاسْتِثْنَاء ولتنوينها فِي الْقِرَاءَة الْأُخْرَى ولدخولها على اللَّام فِي قِرَاءَة السَّبْعَة وَالْجَار لَا يدْخل على الْجَار وَإِنَّمَا ترك التَّنْوِين فِي قراءتهم لبِنَاء حاشا لشبهها بحاشا الحرفية وَزعم بَعضهم أَنَّهَا اسْم فعل مَعْنَاهَا أَتَبرأ أَو بَرِئت وحامله على ذَلِك بناؤها وَيَردهُ إعرابها فِي بعض اللُّغَاتالثَّالِث أَن تكون للاستثناء فَذهب سِيبَوَيْهٍ وَأكْثر الْبَصرِيين إِلَى أَنَّهَا حرف دَائِما بِمَنْزِلَة إِلَّا لَكِنَّهَا تجر الْمُسْتَثْنى وَذهب الْجرْمِي والمازني والمبرد والزجاج والأخفش وَأَبُو زيد وَالْفراء وَأَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ إِلَى أَنَّهَا تسْتَعْمل كثيرا حرفا جارا وقليلا فعلا مُتَعَدِّيا جَامِدا لتَضَمّنه معنى إِلَّا وَسمع اللَّهُمَّ اغْفِر لي وَلمن يسمع حاشا الشَّيْطَان وَأَبا الْأَصْبَغ وَقَالَ1 / 165نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي