مذكرة فقه
محقق
صلاح الدين محمود السعيد
الناشر
دار الغد الجديد
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٣٢٨ هجري
مكان النشر
مصر
تصانيف
•فقه غير المنتسب وأصوله
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
مذكرة فقه
محمد بن صالح العثيمينمحقق
صلاح الدين محمود السعيد
الناشر
دار الغد الجديد
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٣٢٨ هجري
مكان النشر
مصر
٢ - الأصناف الثمانية قرنوا بالواو، والعطف بالواو يقتضي المشاركة، والواو هنا للاشتراك والتنوع.
الآية ذكرت أهل الزكاة بصيغة الجمع، فهل يجوز الاقتصار على واحد من كل صنف أو يجب أن توزع على الجميع؟
الصحيح أنه يجوز الاقتصار على واحد من كل صنف؛ لأن النبي ﷺ لما جاءه قبيصة يسأله مالاً فقال له ﷺ: ((إن المسألة لا تحل إلا لثلاثة)) ثم قال: ((أقم عندنا حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها))(١) دل ذلك على أن الجمع لا يدل على أنه يجب توزيعها عليهم؛ بل المراد بيان الجنس فقط. ولو قلنا بالعموم عليهم لوجب أن يعم جميع الفقراء الذين في البلد ما أمكن، وهذا لا يستقيم.
هل يجب أن يعم الأصناف الثمانية؛ لأن الواو تقتضي التشريك كما لو قلت: أكرمت فلانًا، وفلانًا، وفلانًا؟
اختلف العلماء في هذه المسألة، والصحيح جواز الاقتصار على صنف واحد يدل على ذلك حديث معاذ بن جبل الذي رواه ابن عباس حين بعث النبي ﷺ معاذًا إلى اليمن، وقال: ((أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم))(٢) أنه لم يذكر إلا صنفًا واحدًا من الأصناف الثمانية، وعلى هذا يكون صرف الزكاة لصنف واحد من الأصناف الثمانية أو إلى شخص واحد يجزئ عنه.
١ - لا تدفع الزكاة إلى الكافر؛ لأن مساعدة الكافر حرام؛ لأن المفروض قتاله. ويستثنى من ذلك المؤلف الذي يرجى إسلامه أو كف شره.
٢ - آل النبي ﷺ: لقول النبي ﷺ: ((إنما هي أوساخ الناس، إنها لا تحل لآل
(١) صحيح: رواه مسلم (١٠٤٤) والترمذي (٦٥٣) والنسائي (٢٥٧٩) وأبو داود (١٦٤٠) وأحمد (١١٧٢٤، ١١٨٦٩، ٢٠٠٧٨) والدارمي (١٦٧٨) من حديث قبيصة بن مخارق رضي الله عنه.
(٢) متفق عليه: تقدم.
280