82مداراة الناسابن أبي الدنيا - ٢٨١ هجريمحققمحمد خير رمضان يوسفالناشردار ابن حزم-بيروتالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٨هـ - ١٩٩٨ممكان النشرلبنانتصانيفالتصوف والسلوك•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨١٣٠ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوْرَةَ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ شَمَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ حُمَيْدٍ الْأَكَّافَ، وَقَالَ لِي: كَيْفَ أَنْتَ؟ قُلْتُ: «بِخَيْرٍ» قَالَ: قَدْ تَكَلَّمَ أَهْلُ مَرْوٍ بِقُدُومِكَ. قُلْتُ: «لَا أَدْرِي» قَالَ: جَاءَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ فَقَالَ: قَدِمَ إِبْرَاهِيمُ، ثُمَّ قَالَ لِي: مَنْ بَنَى مَدِينَةَ مَرْوٍ؟ قُلْتُ: «لَا أَدْرِي» قَالَ: رَجُلٌ يَبْنِي مَدِينَةً مِثْلَ هَذِهِ لَا تَدْرِي مَنْ بَنَاهَا؟ فَغَدًا مَنْ يَكُونُ حَفْصٌ؟ مَنْ يَكُونُ إِبْرَاهِيمُ؟ لَا تَغْتَرَّ بِهَذَا الْقَوْلِ. ثُمَّ قَالَ: " جَرَّبْتُ النَّاسَ مُذْ خَمْسِينَ سَنَةً فَمَا وَجَدْتُ أَخًا لِي سَتَرَ لِي عَوْرَةً، وَلَا غَفَرَ لِي ذنْبًا فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ وَلَا وَصَلَنِي إِذَا قَطَعْتُهُ ⦗١٠٧⦘، وَلَا أَمِنْتُهُ إِذَا غَضِبَ، فَالِاشْتِغَالُ بِهَؤُلَاءِ حُمْقٌ كَبِيرٌ. كُلَّمَا أَصْبَحْتَ تَقُولُ: أَتَّخِذُ الْيَوْمَ صَدِيقًا، ثُمَّ تَنْظُرُ مَا يُرِضِيهِ عَنْكَ: أَيُّ هَدِيَّةٍ؟ أَيُّ تَسْلِيمٍ؟ أَيُّ دَعْوَةٍ؟ فَأَنْتَ أَبَدًا مَشْغُولٌ "1 / 106نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي