سلسلة زاد المؤمن (٤)
مُعَلِّمُ التَّجْوِيد
تأليف
د. خالد بن عبد الرحمن الجريسي
تقديم
العلاّمة الشيخ د/ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

1 / 1

تقديم
فضيلة العلاّمة الشيخ
د. عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
الحمد لله الذي علَّم القرآن، وخلق الإنسان، وعلَّمه البيان، وأشهد أن لا إله إلا الله الملكُ الديّان، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسوله ﷺ، وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان.
أما بعدُ، فقد قرأت هذه الرسالة القيِّمةَ والتي بعنوان [مُعَلِّمُ التَّجْوِيدِ] تأليف الشاب الدكتور/ خالد بن عبد الرحمن بن علي الجريسي، ولقد أجاد وأفاد ووقع على المراد، وبذل جهدًا جهيدًا، واستوفى كلَّ ما يتعلَّق بعلم التجويد، وما له صلة بالقرآن، مما يدلُّ على عمق المعرفة وكثرة التعب والمطالعة لكتب مَنْ تقدَّم من علماء القرآن، ومما يُعبِّر عن تخصُّصٍ وبُعْدِ غَوْرٍ، واهتمامٍ كبير بالقرآن وما يتعلَّق به، فجزاه

1 / 5

الله خيرًا وأجزل له المَثُوبة، وأكثر في المسلمين من أهل العلم النافع والعمل الصالح، والله أعلم.
وصلَّى الله على محمد وآله وصحبه وسلَّم.
٢٩/١٠/١٤٢٥هـ
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

1 / 6

تقديم
المقرئ الشيخ أحمد بن خليل بن شاهين
الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فهو المهتد، ومن يُضلِل فلن تجد له وليًّا مرشدًا، ونصلِّي ونسلِّم على خير خلقه وخاتَمِ رسله سيِّدِنا محمَّدٍ المبعوثِ رحمةً للعالمين وعلى آله وأصحابه ومن سلك طريقه وترسَّم خُطاه إلى يوم الدِّين.
وبعدُ، فقد راجعتُ كتاب [مُعَلِّمُ التَّجْوِيدِ] فألفيتُه كتابًا قيِّمًا جامعًا فوائدَ كثيرةٍ في علم التجويد، سلك فيه مؤلِّفه - جزاه الله خيرًا - أسلوبًا مميَّزًا موجزًا، سهل العبارة، واضح المعنى، ليس بالطويل المُمِلِّ ولا المُوجَز المُخِلِّ، تحدث عن أشياءَ مهمةٍ مثل: صفات الحروف، والوقف والابتداء، والمدود، وعلم الرسم، واللَّحْن بأنواعه، وأحكام كثيرة متنوعة مفيدة، مثل

1 / 7

فضل آيات وسور من القرآن العظيم، ونبذة عن علم القراءات والأئمة والرواة، وغير ذلك.
أسأل الله بأسمائه الحُسنى وصفاته العُلى وباسمه الأعظم الذي إذا دُعِي به أجاب أن يجزي مؤلِّفَه فضيلةَ الشيخ د. خالد الجريسي خير الجزاء على ما بذله من جمع وترتيب واقتراحات مُيسَّرة لحفظ كتاب الله ﷻ وتقدَّسَتْ أسماؤه، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين.
قاله وكتبه:
خادم القرآن الكريم
راجي عفو ربه الرحيم
أحمد بن خليل بن شاهين
معلم القرآن والقراءات والتجويد
مدرسة تحفيظ القرآن الأولى المتوسطة والثانوية
تخصص القراءات وعلوم القرآن
إجازة في القراءات العشر.

1 / 8

تقديم
فضيلة الدكتور عبد الله بن علي بصفر
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين.
وبعدُ، فقد طلب مني الأخ العزيز الشيخ / الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي - حفظه الله ورعاه - مراجعة كتاب [مُعَلِّمُ التَّجْوِيدِ] فأجبتُه إلى طلبه لِما أعرفه عن الأخ الفاضل من رغبة في طلب العلم الشرعيِّ ونشرِه بين الناس من غير مكاسبَ دنيوية، وهذه نعمة نسأل الله ﷿ أن يرزقنا جميعًا إياها، وقد قرأت هذه الرسالة المباركة، ورغم أن موضوعها من الموضوعات التي تكررت الكتابة فيها كثيرًا إلا أنها في كل عصر بحاجة إلى من يعرِضها عَرْضًا يوافق روح ذلك العصر، وأزعم أن هذه الرسالة كانت جديدة في عرضها وتقسيمها، فهي إضافة إلى أنها على طريقة

1 / 9

السؤال والجواب فهي لم تَسِر على الأقسام نفسها التي كثر تردادها في كتب التجويد المعاصرة، وسترى ذلك واضحًا - أخي القارىء - في الحديث عن المخارج والصفات، وهي من المباحث المهمة جدًا في هذا العصر حيث كثرت أخطاء النطق في الحروف، حتى رأينا من يَؤُمُّ الناسَ وهو يَلفِظ بحروف تشبه الحروف العربية ولكنها ليست هي، وقد أضاف المؤلِّف بحوثًا تمَّم بها علمَ التجويد؛ منها علم الوقف والابتداء، وهو من البحوث المهمة جدًا التي لا يُحِسنها إلا القليلُ القليلُ من طلبة العلم، فضلًا عن عامة الناس.
وقد بدأ المؤلِّف - حفظه الله - هذه الرسالة ببحوث في تعريف القرآن الكريم وبيان فضله وشرف أهله وختمها ببحوث في بيان طريق مُيسَّر لختم القرآن الكريم حفظًا وتلاوة وفي فضائل بعض الآيات والسور وغير ذلك؛ مما أزاح الملل عن القارىء لمثل هذه الكتب المتخصِّصة في هذا الفنّ، وشحذ همم القُرَّاء لهذه الرسالة ليُقبِلوا على كتاب الله ﷿ برغبة

1 / 10

وحبٍّ وسعيًا لتلك الدرجات العالية التي ينالها الماهر بالقرآن الكريم، وكأن هذه الرسالة تأخذ بيد المسلم ليبدأ الطريق في الصُّلْح مع القرآن الكريم حتى يتشرَّف بأن يكون من أهل الله ﷿، وباختصار فإن هذه الرسالة لَبِنَةٌ في بناء (المَهَرة) الذين يجب أن تكرِّس جمعيات تحفيظ القرآن الكريم جهدها لإخراجهم والعناية بهم كما يُعتنى بالموهوبين في كل علم وفنّ.
أسأل الله تعالى أن يتقبَّل من الأخ الفاضل هذه الرسالة، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، وأن ينفع بها المسلمين في كل مكان، إنه سميع مجيب الدعوات.
والحمد لله ربِّ العالمين.
وصلَّى الله وسلَّم على سيِّدنا ونبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه.
د. عبد الله بن علي بصفر
الأمين العام للهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم

1 / 11

مقدِّمة
الْحَمْدُ لِلَّهِ ذِي الْفَضْلِ وَالإِْحْسَانِ، الْمُنَزَّهِ عَنِ الشَّرِيكِ وَالأَْعْوَانِ، مَنْ أَحَاطَ عِلْمُهُ بِمَا يَكُونُ وَمَا قَدْ كَانَ، يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى وَيَعْلَمُ الإْعْلاَنَ، قَدِ امْتَنَّ سُبْحَانَهُ عَلَى خَلْقِهِ بآلائِهِ الَّتِي تَجِلُّ عَنِ الْعَدِّ والْحُسْبانِ، فَجَعَلَ أَعْظَمَهَا إِرْسَالَ رَسُولهِ مُحَمَّدٍ ﷺ بِدِينِ الْحَقِّ وتَعْلِيمَهُ الْقُرْآنَ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ عَلَى عَظيم الْفَضْلِ وَدَوَامِ الإْحْسَانِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ﷺ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ؛ شَهَادَةً أَدَّخِرُها لِيَوْمٍ تَشِيبُ لِهَوْلِهِ الْوِلْدَانُ، وَيُكْرِمُ اللهُ فِيهِ أَهْلَ الْقُرْآنِ فَيُنَجِّيهِمْ بِفَضْلِهِ مِنْ دَارِ الْهَوَانِ ويُسْكِنُهُمْ بِرَحْمَتِهِ فَسِيحَ الْجِنَانِ.
وَبَعْدُ، أَخِي القَارِئُ الحَبِيبُ! فَهَذَا كُتَيِّبٌ مُيَسَّرٌ جَمَعْتُهُ خِدْمَةً لِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى، ثُمَّ إِكْرَامًا لأَهْلِ الْقُرْآنِ

1 / 13

- وَهُمْ أَهْلُ اللهِ وَخَاصَّتُهُ - بَاذِلًا الْوُسْعَ فِي نَفْعِهِمْ، سَائِلًا اللهَ تَعَالَى أَنْ يَضَعَ لَهُ حُسْنَ الْقَبُولِ عِنْدَهُ، وَأَنْ يَجْعَلَ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِ تَقْرَؤُهُ وَتَنْتَفِعُ بِهِ، وَقَدْ سَمَّيْتُهُ - بِعَوْنِ اللهِ تَعالَى: [مُعَلِّمُ التَّجْوِيدِ]، وَجَعَلْتُهُ مُرَتَّبًا عَلَى ثَمَانِيَةِ أَبْوابٍ، كَالآْتِي:
الأَوَّلُ: ... فِي تَعْريِفِ الْقُرْآنِ، وَبَيَانِ بَعْضِ فَضْلِهِ، وَشَرفِ أَهْلِهِ.
الثَّانِي: ... فِي بَيَانِ التَّرْتِيلِ، وَهُوَ (التِّلاَوَةُ بِتَجْوِيدِ الأَْدَاءِ) .
الثَّالِثُ: ... فِي بَيَانِ طَريقٍ مُيَسَّرٍ لِخَتْمِ الْقُرْآنِ.
الرَّابِعُ: ... فِي فَضَائِلِ بَعْضِ الآْيَاتِ وَالسُّوَرِ.
الخَامِسُ: ... فِي بَيَانِ سَجْدَاتِ الْقُرْآنِ.
السَّادِسُ: ... فِي نُبْذَةٍ يَسِيرةٍ مِنْ عِلْمِ الْقِرَاءاتِ.
السابعُ: ... فِي فَرَائِدَ مِنْ فَوَائِدَ لَهَا صِلَةٌ بِالْقُرْآنِ.
الثَّامِنُ: ... فِي أَحْكَامٍ مُتَعَلِّقَةٍ بِإِكْرامِ الْمُصْحَفِ.

1 / 14