مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
محقق
جمال عيتاني
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
1422هـ - 2001م
مكان النشر
لبنان/ بيروت
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
الملا علي القاري (ت. 1014 / 1605)محقق
جمال عيتاني
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
1422هـ - 2001م
مكان النشر
لبنان/ بيروت
( 2 ) ( عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال بينما نحن عند رسول الله ذات يوم إذ طلع علينا رجل ) أصله بين فأشبعت الفتحة فقيل : بينا وزيدت ما فقيل : بينما ، وهما ظرفا زمان بمعنى المفاجأة ويضافان إلى الجملة الاسمية تارة وإلى الفعلية أخرى ، ويكون العامل معنى المفاجأة في إذ ، فمعنى الحديث : وقت حضورنا في مجلس رسول الله فاجأنا وقت طلوع ذلك الرجل ، فبينا ظرف لهذا المقدر وإذ مفعول به بمعنى الوقت ، كما قال صاحب الكشاف في قوله تعالى : 16 ( { وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون } ) [ الزمر 45 ] أي وقت ذكر الذين من دونه فوجئوا وقت الاستبشار ، فنحن مبتدأ ، وعند ظرف مكان ، وذات يوم ظرف لقوله ( عند ) باعتبار أن فيه معنى الاستقرار أي بين أوقات نحن حاضرون عنده ، فنحن مخبر عنه بجملة ظرفية والمجموع صفة المضاف إليه المحذوف ، وزيادة ذات لدفع توهم التجوز بأن يراد باليوم مطلق الزمان لا النهار كما في قولك : رأيت ذات زيد ، وقيل : ذات مقحم ، وقيل : بمعنى الساعة ، وقيل : بين يضاف إلى متعدد لفظا كقولك : جلست بين القوم ، أو معنى كقولك : جئت بين العشاءين ، وإذا قصد إضافته إلى جملة يزاد ألف أو ما عوضا عن الأوقات التي تقتضيها بين ، وقيل : فائدة المزيدتين إنما هي التهيؤ لدخول الجملتين ، ويجوز دخول إذ في جوابه كما في الحديث الصحيح ويجوز تركه كما في الشعر الفصيح :
* وبينا نحن نرقبه أتانا *
صفحة ١٠٧
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ٤٬٨٠٧