مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
محقق
جمال عيتاني
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
1422هـ - 2001م
مكان النشر
لبنان/ بيروت
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
الملا علي القاري (ت. 1014 / 1605)محقق
جمال عيتاني
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
1422هـ - 2001م
مكان النشر
لبنان/ بيروت
أي أومأت ، وقال بالماء على يده ، أي قلب وقال بثوبه ، أي رفعه ( فنبذهما ) أي طرح ما فيهما من الكتابين قيل : وراء ظهره ، وفي الأزهار : الضمير في نبذهما لليدين لأن نبذ الكتابين بعيد من دأبه . ا ه . وفيه أن نبذهما ليس بطريق الإهانة ، بل إشارة إلى أنه نبذهما إلى عالم الغيب . ثم هذا كله إذا كان هناك كتاب حقيقي وأما على التمثيل فيكون المعنى نبذهما ، أي اليدين . قال بعضهم : قوله : قال بيديه فنبذهما بمنزلة قوله : ( جف القلم بما أنت لاق ) كناية عن أن هذا الأمر قد فرغ منه فصار كما تخلفه وراء ظهرك فيكون معنى قوله : ( ثم قال : فرغ ربكم ) تفسيرا لهذا الفعل ويكون نتيجة لهذا الكلام ( من العباد ) قال الأشرف أي من أمر العباد ، والمراد بالأمر الشأن ، أي قدر أمرهم لما قسمهم قسمين وقدر لكل قسم على التعيين كونه من أهل الجنة أو النار بحيث لا يقبل التغيير فكأنه فرغ من أمرهم وإلا فالفراغ لا يجوز عليه تعالى . ( فريق في الجنة وفريق في السعير ) يمكن أن يكون هذا استشهادا من القرآن واعتضادا بالفرقان على أن أمر الفريقين مبهم عندنا ومجمل ومعلوم عنده تعالى ومفصل ، ويمكن أن يكون موافقة لفظية ومطابقة معنوية بنوع من الإقتباسات الحكمية والتضمنات بالكلمات الإلهية والله تعالى أعلم . ( رواه الترمذي ) .
صفحة ٢٧٦
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ٤٬٨٠٧