297

شرح النووي على صحيح مسلم

الناشر

دار إحياء التراث العربي

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٣٩٢

مكان النشر

بيروت

هُوَ الْفَاعِلُ وَهَذَا لَهُ وَجْهٌ مِنْ حَيْثُ إِنَّ مُعَاوِيَةَ ادَّعَاهُ وَصَدَّقَهُ زِيَادٌ فَصَارَ زِيَادٌ مدعيا أنه بن أَبِي سُفْيَانَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُ سَعْدٍ سَمِعَ أُذُنَايَ فَهَكَذَا ضَبَطْنَاهُ سَمِعَ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ وَأُذُنَايَ بِالتَّثْنِيَةِ وَكَذَا نَقَلَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرٍو كَوْنَهُ أُذُنَايَ بِالْأَلِفِ عَلَى التَّثْنِيَةِ عَنْ رِوَايَةِ أَبِي الْفَتْحِ السَّمَرْقَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ الْغَافِرِ قَالَ وَهُوَ فِيمَا يُعْتَمَدُ مِنْ أَصْلِ أَبِي الْقَاسِمِ الْعَسَاكِرِيِّ وَغَيْرِهِ أُذُنَيَّ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَحَكَى الْقَاضِي عِيَاضٌ أَنَّ بَعْضَهُمْ ضَبَطَهُ بِإِسْكَانِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ عَلَى الْمَصْدَرِ وَأُذُنِي بِلَفْظِ الْإِفْرَادِ قَالَ وَضَبَطْنَاهُ مِنْ طَرِيقِ الْجَيَّانِيِّ بِضَمِّ الْعَيْنِ مَعَ إِسْكَانِ الْمِيمِ وَهُوَ الْوَجْهُ قَالَ سِيبَوَيْهِ الْعَرَبُ تَقُولُ سَمِعَ أُذُنَيَّ زَيْدًا يَقُولُ كَذَا وَحُكِيَ عَنِ الْقَاضِي الْحَافِظِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ سَكْرَةَ أَنَّهُ ضَبَطَهُ بِكَسْرِ الْمِيمِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ أَوَّلًا وَأَنْكَرَهُ الْقَاضِي وَلَيْسَ إِنْكَارُهُ بِشَيْءٍ بَلِ الْأَوْجُهُ الْمَذْكُورَةُ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ ظَاهِرَةٌ وَيُؤَيِّدُ كَسْرَ الْمِيمِ قَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي محمدا ﷺ فنصب محمدا على البدل من الضمير فى سمعته أذناى ومعنى وعاه حَفِظَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْإِسْنَادِ فَفِيهِ هَارُونَ الْأَيْلِيُّ بِالْمُثَنَّاةِ وَعِرَاكٌ بِكَسْرِ الْعَيْنِ المهملة وتخفيف الراء وبالكاف وَفِيهِ أَبُو عُثْمَانَ وَهُوَ النَّهْدِيُّ بِفَتْحِ النُّونِ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَلٍّ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا وَضَمِّهَا مَعَ تَشْدِيدِ اللَّامِ وَيُقَالُ مِلْءٍ بِالْكَسْرِ مَعَ إِسْكَانِ اللَّامِ وَبَعْدَهَا هَمْزَةٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي شَرْحِ آخِرِ الْمُقَدِّمَةِ وَأَمَّا أبو بكرة فاسمه نفيع بن الحرث بْنِ كَلَدَةَ بِفَتْحِ الْكَافِ وَاللَّامِ وَأُمُّهُ وَأُمُّ أخيه زياد سمية أمة الحرث بْنِ كَلَدَةَ وَقِيلَ لَهُ أَبُو بَكْرَةَ لِأَنَّهُ تَدَلَّى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ حِصْنِ الطَّائِفِ بِبَكْرَةَ مَاتَ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَقِيلَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ ﵁ وَاللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ
(بَابُ بَيَانِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ السَّبُّ فِي اللُّغَةِ الشَّتْمُ وَالتَّكَلُّمُ فِي عِرْضِ الْإِنْسَانِ بِمَا يَعِيبُهُ وَالْفِسْقُ فِي اللُّغَةِ الْخُرُوجُ وَالْمُرَادُ)

2 / 53