265

شرح النووي على صحيح مسلم

الناشر

دار إحياء التراث العربي

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٣٩٢

مكان النشر

بيروت

كُلُّهُ كُوفِيُّونَ مَكِّيُّونَ إِلَّا أَبَا هُرَيْرَةَ فَإِنَّهُ مَدَنِيٌّ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ أَسْمَائِهِمْ كُلِّهِمْ فِي مَوَاضِعَ وَحَصِينٌ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَقَوْلُهُ فِي الْإِسْنَادِ الْآخَرِ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ قَدْ قَدَّمْنَا فِي آخِرِ شَرْحِ مُقَدِّمَةِ الْكِتَابِ الِاخْتِلَافَ فِي اسْمِهِ وَأَنَّهُ قِيلَ اسْمُهُ خُوَيْلِدُ بْنُ عَمْرٍو وَقِيلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَقِيلَ عَمْرُو بْنُ خُوَيْلِدٍ وَقِيلَ هَانِئُ بْنُ عَمْرٍو وَقِيلَ كَعْبٌ وَأَنَّهُ يُقَالُ الْخُزَاعِيُّ وَالْعَدَوَيُّ وَالْكَعْبِيُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(باب بيان كون النَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ مِنْ الْإِيمَانِ (وَأَنَّ الْإِيمَانَ يزيد وينقص وأن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر واجبان)
[٤٩] قَوْلُهُ (أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ الصَّلَاةِ مَرْوَانُ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ ﵀ اخْتُلِفَ فِي هَذَا فَوَقَعَ هُنَا مَا نَرَاهُ وَقِيلَ أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ عُثْمَانُ ﵁ وَقِيلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ لَمَّا رَأَى النَّاسَ يَذْهَبُونَ عِنْدَ تَمَامِ الصَّلَاةِ وَلَا يَنْتَظِرُونَ الْخُطْبَةَ وَقِيلَ بَلْ لِيُدْرِكَ الصَّلَاةَ مَنْ تَأَخَّرَ وَبَعُدَ مَنْزِلُهُ وَقِيلَ أَوَّلُ مَنْ فَعَلَهُ مُعَاوِيَةُ وقيل فعله بن الزُّبَيْرِ ﵁ وَالَّذِي ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ ﵃ تَقْدِيمُ الصَّلَاةِ وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَقَدْ عَدَّهُ بَعْضُهُمْ إِجْمَاعًا يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ بَعْدَ الْخِلَافِ أولم يَلْتَفِتْ إِلَى خِلَافِ بَنِي أُمَيَّةَ بَعْدَ إِجْمَاعِ الْخُلَفَاءِ وَالصَّدْرِ الْأَوَّلِ وَفِي قَوْلِهِ بَعْدَ هَذَا أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ بِمَحْضَرٍ مِنْ ذَلِكَ الْجَمْعِ الْعَظِيمِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِقْرَارِ السُّنَّةِ عِنْدَهُمْ عَلَى خِلَافِ مَا فَعَلَهُ مَرْوَانُ وَبَيَّنَهُ أَيْضًا احْتِجَاجُهُ بِقَوْلِهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ وَلَا يُسَمَّى مُنْكَرًا لَوِ اعتقده ومن حضر أوسبق بِهِ عَمَلٌ أَوْ مَضَتْ بِهِ سُنَّةٌ وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ بِهِ خَلِيفَةٌ قَبْلَ مَرْوَانَ وَأَنَّ مَا حُكِيَ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَمُعَاوِيَةَ لَا يَصِحُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ الصَّلَاةُ قَبْلَ الْخُطْبَةِ فَقَالَ قَدْ تُرِكَ مَا هُنَالِكَ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ أَمَّا هَذَا)

2 / 21