245

شرح النووي على صحيح مسلم

الناشر

دار إحياء التراث العربي

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٣٩٢

مكان النشر

بيروت

اتِّكَالُهُ عَلَى الْكِتَابِ وَتَفْرِيطُهُ فِي الْحِفْظِ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْهُ وَالْإِذْنُ لِمَنْ لَا يَتَمَكَّنُ مِنَ الْحِفْظِ وَقِيلَ كَانَ النَّهْيُ أَوَّلًا لَمَّا خِيفَ اخْتِلَاطُهُ بِالْقُرْآنِ وَالْإِذْنُ بَعْدَهُ لَمَّا أُمِنَ مِنْ ذَلِكَ وَكَانَ بَيْنَ السَّلَفِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ خِلَافٌ فِي جَوَازِ كِتَابَةِ الْحَدِيثِ ثُمَّ أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى جَوَازِهَا وَاسْتِحْبَابِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِيهِ الْبُدَاءَةُ بِالْأَهَمِّ فَالْأَهَمِّ فَإِنَّهُ ﷺ فِي حَدِيثِ عِتْبَانَ هَذَا بَدَأَ أَوَّلَ قُدُومِهِ بِالصَّلَاةِ ثُمَّ أَكَلَ وَفِي حَدِيثِ زِيَارَتِهِ لِأُمِّ سُلَيْمٍ بَدَأَ بِالْأَكْلِ ثُمَّ صَلَّى لِأَنَّ الْمُهِمَّ فِي حَدِيثِ عِتْبَانَ هُوَ الصَّلَاةُ فَإِنَّهُ دَعَاهُ لَهَا وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سُلَيْمٍ دَعَتْهُ لِلطَّعَامِ فَفِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْحَدِيثِينَ بَدَأَ بِمَا دُعِيَ إِلَيْهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِيهِ جَوَازُ اسْتِتْبَاعِ الْإِمَامِ وَالْعَالِمِ أَصْحَابَهُ لِزِيَارَةٍ أَوْ ضِيَافَةٍ أَوْ نَحْوِهَا وَفِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا قَدَّمْنَاهُ وَمَا حَذَفْنَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ وَلَهُ الْحَمْدُ والنعمة والفضل والمنة وبه التوفيق والعصمة

1 / 245