473

منهج السالك إلى بيت الله المبجل في أعمال المناسك على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

محقق

صالح بن غانم السدلان

الناشر

دار بلنسية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٦ هجري

مكان النشر

الرياض

به[١١٢٩] بخلاف حصر العدو فإن قدر على البيت بعد فوات الحج تحلل


=التحلل ما احتاجت إلى شرط وهذا هو المذهب وعليه الأصحاب(١).

قلت : وعلى هذا فحكمه غير حكم من حصره العدو فيجب عليه :

  1. البقاء على إحرامه .

  2. أن يبعث ما معه من الهدي ليذبح بالحرم وليس له نحره في مكانه لأنه لم يتحلل .

  3. إن فاته الحج تحلل بعمرة كغير المريض(٢) .

والرواية الثانية : أنه يجوز له التحلل كمن حصره العدو ، لعموم قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾(٣).

وهذا هو الصحيح وحكمه حكم من حصره العدو .

قال شيخ الإسلام رحمه الله : ((المحصر بمرض أو ذهاب نفقة كالمحصر بعدو ومثله حائض تعذر مقامها وحرم طوافها ، ورجعت ولم تطف لجهلها بوجوب طواف الزيارة أو لعجزها عنه أو الذهاب الرفقة))(٤).

[١١٢٩] أي : الأذى الذي به بسبب المرض أو فقد النفقة أو نسيان الطريق .. إلخ.

(١) ((كشاف القناع عن متن الاقناع)) جـ٢/ ٥٢٨، ((الإنصاف للمرداوي)) جـ ٤/ ٧١ .

(٢) ((مفيد الأنام)) جـ٢/ ٢٠١.

(٣) ((البقرة)): ١٩٦.

(٤) ((الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية)) ص ١١٩، ١٢٠.

473

منهج السالك إلى بيت الله المبجل في أعمال المناسك على مذهب الإمام أحمد بن حنبل | أصول