منهج السالك إلى بيت الله المبجل في أعمال المناسك على مذهب الإمام أحمد بن حنبل
محقق
صالح بن غانم السدلان
الناشر
دار بلنسية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٦ هجري
مكان النشر
الرياض
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
منهج السالك إلى بيت الله المبجل في أعمال المناسك على مذهب الإمام أحمد بن حنبل
أبو عياشة محمد البيومي (ت. 1135 / 1722)محقق
صالح بن غانم السدلان
الناشر
دار بلنسية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٦ هجري
مكان النشر
الرياض
وتسن قلة الكلام [٩٣٤]
= والجدال: على هذه القراءة هو الجدال في أمر الحج. فإن الله قد أوضحه وبيّنه وقطع المراء فيه كما كانوا في الجاهلية يتمارون في أحكامه. ويفسر بهذا المعنى على القراءة الأخرى أيضاً: ((ولا جدال)) بالفتح. وقد فسروها بأن لا يماري الحاج أحداً، والتفسير الأول أصح، فإن الله لم ينه المحرم ولا غيره عن الجدال مطلقاً بل الجدال قد يكون واجباً أو مستحباً ، كما قال تعالى: ﴿وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾(١).
وقد يكون الجدال محرماً في الحج وغيره کالجدال بغير علم وكالجدال في الحق بعد ما تبين. أ.هـ(٢).
[٩٣٤] لما روى مسلم في صحيحه عن أبي شريح العدوي أنه قال: سمعت أذناي وأبصرت عيناي حين تكلم رسول الله ﷺ فقال: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت))(٣). وفي رواية: ((أو ليسكت)).
وروى ابن ماجه في «سننه»: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: ((من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه))(٤).
(١) سورة النحل، الآية: ١٢٥.
(٢) ((فتاوى شيخ الإسلام)) ج٦ ٢ ص ١٠٧ وحديث ((من حج هذا البيت ... الحديث)) رواه: البخاري (١٥٢١) و(١٨١٩) و(١٨٢٠) ومسلم (١٣٥٠).
(٣) جزء من حديث رواه مسلم (٤٨) في الإيمان: باب الحث على إكرام الجار.
(٤) رواه الترمذي (٢٣١٧) وابن ماجه (٣٩٧٦) وغيرهما . وورد مرفوعاً من طريق الحسين بن علي عند أحمد ١/ ١٠٢ وهو حسن بشواهده.
388