منهج السالك إلى بيت الله المبجل في أعمال المناسك على مذهب الإمام أحمد بن حنبل
محقق
صالح بن غانم السدلان
الناشر
دار بلنسية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٦ هجري
مكان النشر
الرياض
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
منهج السالك إلى بيت الله المبجل في أعمال المناسك على مذهب الإمام أحمد بن حنبل
أبو عياشة محمد البيومي (ت. 1135 / 1722)محقق
صالح بن غانم السدلان
الناشر
دار بلنسية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٦ هجري
مكان النشر
الرياض
على الواطيء والموطوءة المضي في النسك الفاسد إلى إتمامه [٩٠٠]
= ذهب لا يقدر على رده فهذه الثلاثة العمد والنسيان فيها سواء، والجاهل بالتحريم والمكره في حكم الناسي لأنه معذور فيه(١).
والرواية الثانية: لا قضاء عليه ولا كفارة، لقوله ﷺ: ((عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان ... ))، والجهل في معناه، لأنها عبادة تجب بإفسادها الكفارة فافترق فيها العامد والساهي كالصوم، وهذه الرواية هي الأظهر لما ثبت بدليل الكتاب والسنة أن من فعل محظوراً مخطئاً أو ناسياً لا يؤاخذه الله بذلك ..
قال شيخ الإسلام - مختاراً لهذه الرواية معللاً لها -: ((إن من فعل محظوراً ناسياً أو مخطئاً لم يؤاخذه الله بذلك وحينئذ يكون بمنزلة من لم يفعله فلا يكون عليه إثم ومن لا إثم عليه لا يكن عاصياً ولا مرتكباً لما نهي عنه، وحينئذ يكون قد فعل ما أمر به، ولم يفعل ما نهي عنه ومثل هذا لا يبطل عبادته إنما يبطل العبادة، إذا لم يفعل ما أمر به أو فعل ما حظر عليه. وطرد هذا أن الحج لا يبطل بفعل شيء من المحظورات لا ناسياً ولا مخطئاً لا الجماع ولا غيره وهو أظهر قولي الشافعي(٢).
[٩٠٠] إجماعاً: حجاً كان أو عمرة ولا يخرجان منه بالوطء، فحكمه كالإحرام الصحيح، لقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾(٣). =
(١) ((المبدع)) جـ٣/ ١٦٣، ((الشرح الكبير)) جـ ١٦٤/٢.
(٢) «فتاوى شيخ الإسلام) جـ٢٢٦/٢٥.
(٣) سورة البقرة، الآية: ١٩٦.
378