منهج السالك إلى بيت الله المبجل في أعمال المناسك على مذهب الإمام أحمد بن حنبل
محقق
صالح بن غانم السدلان
الناشر
دار بلنسية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٦ هجري
مكان النشر
الرياض
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
منهج السالك إلى بيت الله المبجل في أعمال المناسك على مذهب الإمام أحمد بن حنبل
أبو عياشة محمد البيومي (ت. 1135 / 1722)محقق
صالح بن غانم السدلان
الناشر
دار بلنسية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٦ هجري
مكان النشر
الرياض
والتبخر بنحو عود [٧٥٠]
٢ - أن يكون له طعم فقط وليست له رائحة ففيه روايتان:
الرواية الأولى: أنه يحرم عليه ذلك. وهذا هو المذهب وظاهر كلام الإمام أحمد، ولأن الطعم لا يكاد ينفك عن الرائحة.
الرواية الثانية: أنه يباح له وهو ظاهر كلام الخرقي وعلل ذلك: بأنه المقصود بالمنع الرائحة فيزول بزوالها(١).
٣ - ما لا طعم له ولا رائحة: بأن ذهبت رائحته وطعمه ولم يبق فيه إلا اللون فقط مما مسته النار أو لم تمسه فلا بأس به: ((إذ المقصود الرائحة دون اللون فإن الطيب إنما كان طيباً لرائحته لا للونه))(٢).
[٧٥٠] أي تبخر بنحو عود كعنبر وند ونحوهما؛ لأن هذه الأشياء تعد مطيبة ... لكن إن شم العود نفسه فلا شيء عليه لأنه لا يستعمل هكذا ولا تقصد رائحته(٣).
قلت: والحكمة من تحريم الطيب على المحرم:
١ - بُعْدُ الْمُحْرم عن الترفه وزينة الدنيا وملاذها.
٢ - أن من جمع همه لمقاصد الآخرة لا يهتم بشيء من زينة الدنيا.
٣ - أن هذه الأشياء من دواعي الوطء فتحريمها من باب سد الذرائع.
(١) ((الإنصاف)) جـ ٣/٤٦٩.
(٢) ((الشرح الكبير)) جـ ٢/١٤٧، ((المغني لابن قدامة)) جـ ٣/٣٢١.
(٣) ((الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل)) جـ ١/٥٥٢.
322