منهج السالك إلى بيت الله المبجل في أعمال المناسك على مذهب الإمام أحمد بن حنبل
محقق
صالح بن غانم السدلان
الناشر
دار بلنسية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٦ هجري
مكان النشر
الرياض
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
منهج السالك إلى بيت الله المبجل في أعمال المناسك على مذهب الإمام أحمد بن حنبل
أبو عياشة محمد البيومي (ت. 1135 / 1722)محقق
صالح بن غانم السدلان
الناشر
دار بلنسية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٦ هجري
مكان النشر
الرياض
الأول [٦٠٣] والحلق أو التقصير نسك [٦٠٤]
= والرواية الأولى هي الأصح؛ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: «طيبتُ رسول الله ﷺ بيديَّ هاتين حين أحرم، ولحلِّه حين أحَلَّ قبل أن يطوف، وبسطت يديها» (١).
والعمل بهذا الحديث عند أهل العلم وغيرهم من أصحاب النبي ﷺ حيث يرون أن المحرم إذا رمى جمرة العقبة يوم النحر وذبح وحلق أو قصر فقد حل له كل شيء حرم عليه إلا النساء، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق. أ.هـ (٢).
[٦٠٣] ويحصل باثنين من ثلاثة: حلق ورمي وطواف.
[٦٠٤] قال في الكافي: وفي الحلق والتقصير روايتان:
إحداهما: ليس بنسك، وإنما هو استباحة محظور لأنه محرم فلم يكن نسكاً كالطيب، ولأن النبي ﷺ أمر أبا موسى أن يتحلل بطواف وسعي ولم يذكر تقصيراً.
والثانية: هو نسك، وهو أصح لقول الله تعالى: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾ (٣).
ولأن النبي ﷺ أمر به بقوله: «فليقصر وليحلل» ودعا للمحلقين ثلاثاً وللمقصرين مرة والتفاضل إنما هو في النسك، وقال عليه الصلاة=
(١) رواه البخاري (١٧٥٤) ومسلم (١١٨٩) وأبو داود (١٧٤٥) والنسائي ١٣٦/٥.
(٢) «الكافي في فقه الإمام أحمد» جـ١/٦٠٦، «حاشية ابن قاسم على الروض المربع» جـ٤/١٦١.
(٣) سورة الفتح، الآية: ٢٧.
258