373

منهج السالك إلى ألفية ابن مالك

محقق

حسن حمد

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مكان النشر

بيروت

"أعلم" قلبية و"أرى" وإن كانت بصرية فهي ملحقة بالقلبية في ذلك، ومن تعليق "أرى" عن الثاني قوله تعالى: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى﴾ ١.
٢٢٤-
وكأرى السابق نبا أخبرا ... حدث أنبأ كذاك خبرا
"وكأرى السابق" المتعدي إلى ثلاثة مفاعيل فيما عرفت من الأحكام "نبا" وأخبرا" و"حدث" و"أنبأ" و"كذاك خبرا" لتضمنها معناه، كقوله "من الكامل":
٣٤٩-
نبئت زرعة والسفاهة كاسمها ... يهدي إلي غرائب الأشعار
وكقوله "من البسيط":
٣٥٠-
وما عليك إذا أخبرتني دنفا ... وغاب بعلك يوما أن تعوديني

١ البقرة: ٢٦٠.
٣٤٩- التخريج: البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص٥٤؛ وتخليص الشواهد ص٤٦٧؛ وخزانة الأدب ٦/ ٣١٥، ٣٣٣، ٣٣٤؛ وشرح التصريح ١/٢٦٥؛ والمقاصد النحوية ٢/ ٤٣٩؛ وبلا نسبة في شرح عمدة الحافظ ص٢٥٢.
اللغة: نبئت: أخبرت. زرعة: اسم رجل. السفاهة: الجهل والطيش.
المعنى: يقول الشاعر ساخرا من زرعة: لقد بلغني أن زرعة يتوعدني بغرائب الأشعار، فكيف يكون ذلك وهو ليس من أهل الشعر؟ حقا إن هذا العمل من السفاهة والحمق.
الإعراب: "نبئت": فعل ماض للمجهول، والتاء ضمير في محل رفع نائب فاعل. "زرعة": مفعول به ثان. "والسفاهة": الواو حالية، "السفاهة": مبتدأ مرفوع، "كاسمها": جار ومجرور متعلقان بخبر المبتدأ المحذوف. "يهدي": فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر تقديره: "هو". "إلي": جار ومجرور متعلقان بـ"يهدي". "غرائب": مفعول به، وهو مضاف. "الأشعار": مضاف إليه مجرور بالكسرة.
جملة: "نبئت ... " ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة: "السفاهة كاسمها" في محل نصب حال. وجملة: "يهدي" في محل نصب مفعول به ثالث لـ"نبئت".
الشاهد: قوله: "نبئت زرعة ... يهدي" حيث تعدى الفعل "نبأ" إلى ثلاثة مفاعيل، هي: نائب الفاعل "التاء"، و"زرعة"، وجملة "يهدي" الفعلية.
٣٥٠- التخريج: البيت لرجل من بني كلاب في الدرر ٢/ ٢٧٩؛ وشرح التصريح ١/ ٢٦٥؛ والمقاصد النحوية ٢/ ٤٤٣؛ وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص٤٦٨؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص١٤٢٣.
اللغة: الدنف: المضنى من العشق. البعل: الزوج. عاده: زاره. =

1 / 382