364

منهج السالك إلى ألفية ابن مالك

محقق

حسن حمد

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مكان النشر

بيروت

فهو من "أراهم" مفعول أول، و"رفقتي" مفعول ثان.
وإنما قيد بقوله: "طالب مفعولين من قبل" لئلا يعتقد أنه أحال على "علم" العرفانية.
فإن قلت: ليس في قوله "الرؤيا" نص على المراد؛ إذ الرؤيا تستعمل مصدرا لـ"رأى" مطلقا حلمية كانت أو يقظية.
قلت: الغالب والمشهور كونها مصدرا للحلمية.
"حذف معمولي هذه الأفعال أو أحدهما لدليل أو لغيره":
٢١٦-
ولا تجز هنا بلا دليل ... سقوط مفعولين أو مفعول
"ولا تجز هنا" في هذا الباب "بلا دليل سقوط مفعولين أو مفعول" ويسمى اقتصارا؛ أما الثاني فبالإجماع؛ وفي الأول -وهو حذفهما معا اقتصارا- خلاف؛ فعن سيبويه والأخفش المنع مطلقا، كما هو ظاهر إطلاق النظم، وعن الأكثرين الجواز مطلقا، تمسكا بنحو: ﴿أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى﴾ ١، أي: يعلم، ﴿وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ﴾ ٢، وقولهم: "من يسمع يخل"٣؛ وعن الأعلم الجواز في أفعال الظن دون أفعال العلم.
أما حذفهما لدليل -ويسمى اختصارا- فجائز إجماعا، نحو؛ ﴿أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ ٤؛ وقوله "من الطويل":
٣٤٠-
بأي كتاب أم بأية سنة ... ترى حبهم عارا علي وتحسب

١ النجم: ٣٥.
٢ الفتح: ١٢.
٣ هذا القول من أمثال العرب وقد ورد في تمثال الأمثال ٢/ ٥٦٤؛ وجمهرة الأمثال ٢/ ٢٦٣؛ وفصل المقال ص٤١٢؛ وكتاب الأمثال ص٢٩٠؛ ولسان العرب ١١/ ٢٢٦، ٢٢٧ "خيل"؛ والمستقصى ٢/ ٣٦٢؛ ومجمع الأمثال ٢/ ٣٠٠، ومعناه أن من يسمع أخبار الناس ومعائبهم يقع في نفسه المكروه عليهم.
٤ القصص: ٦٢، ٧٤.
٣٤٠- التخريج: البيت للكميت في خزانة الأدب ٩/ ١٣٧؛ والدرر ١/ ٢٧٢، ٢/ ٢٥٣؛ وشرح التصريح ١/ ٢٥٩؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص٦٩٢؛ والمحتسب ١/ ١٨٣؛ والمقاصد النحوية =

1 / 373