إذن الرسول، ﵊ لا يعلم الغيب إلا ما أطلعه الله ولا يملك لنفسه ضرًا ولا نفعًا بل ولا لغيره أيضًا ﴿قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَدًا﴾ [الجن: ٢١] . ﴿قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ [الجن:٢٢] .
لو أراد الله بي شيئًا ما أجارني أحد منه ولن أجد من دونه ملتحدًا.
ويعتقدون أن الرسول ﵊، بشر ليس له من شئون الربوبية شيء ولا يعلم الغيب إلا ما أطلعه عليه حتى إنه ﵊ يسأل أحيانًا عن شيء من الأحكام الشرعية فيتوقف حتى يأتيه الوحي، حتى إنه أحيانًا يصدر القول فيقول فيأتيه الاستثناء أو الاستدراك من عند الله ﷿ فقد سئل ﵊ عن الشهادة هل تكفر كل شيء؟ فقال: "نعم". ثم قال: "أين السائل؟ " فقال: "إلا الدين أخبرني بذلك جبريل آنفًا١".
أحيانًا يجتهد ﵊ ولكن يأتيه الوحي من الله ﷿ بأن الخير في كذا وكذا خلاف ما اجتهد فيه ﷺ.
١ أخرجه مسلم "رقم ١٨٨٥".
1 / 33
مقدمة
المراد بأهل السنة والجماعة وبيان طريقهم
أولا: بيان طريق أهل السنة والجماعة في أسماء الله تعالى وصفاته مع أمثلة توضح تلك الطريقة
ثانيا: طريقة أهل السنة والجماعة في عبادة الله
ثالثا: طريقة أهل السنة والجماعة في حق الرسول ﷺ
رابعا: طريقة أهل السنة والجماعة في حق الصحابة ﵃
خامسا: طريقة أهل السنة والجماعة في حق الأولياء والأئمة
سادسا: طريقة أهل السنة والجماعة في الإصلاح في المجتمع