بل في القرآن قبل ذلك. قال الله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ [النحل:٩٩- ١٠٠] .
فجعل الله للشيطان سلطانًا على من تولاه وأشرك به أي جعل لله شريكًا به بواسطة الشيطان.
وكل من جعل له متبوعًا في بدعة من دين الله فقد أشرك بالله ﷿ وجعل هذا المتبوع شريكًا لله تعالى في الحكم.
وحكم الله الشرعي والقدري لا شريك له فيه أبدًا ﴿إنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [يوسف:٤٠] .
وركزت على هذا الأمر لكي يعلم أهل الأحداث المحدثون أنه لا حجة لهم فيما أحدثوه.
واعلم رحمك الله انه لا طريق إلى الوصول إلى الله ﷿ وإلى دار كرامته إلا من الطريق الذي وضعه هو ﷾ على لسان رسوله ﷺ.
﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾ [النحل:٦٠] . لو أن ملكًا من الملوك فتح بابًا للدخول عليه وقال من أراد أن يصل إليَّ فليدخل من هذا الباب فما ظنكم بمن ذهب إلى أبواب أخرى هل يصل إليه.
1 / 26
مقدمة
المراد بأهل السنة والجماعة وبيان طريقهم
أولا: بيان طريق أهل السنة والجماعة في أسماء الله تعالى وصفاته مع أمثلة توضح تلك الطريقة
ثانيا: طريقة أهل السنة والجماعة في عبادة الله
ثالثا: طريقة أهل السنة والجماعة في حق الرسول ﷺ
رابعا: طريقة أهل السنة والجماعة في حق الصحابة ﵃
خامسا: طريقة أهل السنة والجماعة في حق الأولياء والأئمة
سادسا: طريقة أهل السنة والجماعة في الإصلاح في المجتمع