وعلى كل حال فإن كل إنسان يبتدع ما يتقرب به إلى ربه من عقيدة أو عمل قولي أو فعلي فإنه ضال لقول رسول الله ﷺ: "كل بدعة ضلالة١".
وهذه كلية عامة لا يستثنى منها شيء إطلاقًا فكل بدعة في دين الله فإنها ضلالة وليس فيها من الحق شيء فإن الله تعالى يقول: ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ [يونس:٣٢] .
ثم نقول: إن الحديث لا يدل على كل بدعة بل قال: "من سن في الإسلام" وما خرج عن شريعة الرسول ليس من الإسلام بل قد قال: "من سن في الإسلام سنة حسنة" وبهذا نعرف أنه لابد أن تكون هذه السنة مما أثبته الإسلام وإلا ليست سنة في الإسلام ومن علم سبب الحديث الذي ذكرناه علم أن المراد بالسنة المبادرة بالعمل أو السبق إلى تنفيذ سنة كان أسبق الناس بها لأن سبب الحديث معلوم وهو أن جماعة جاءوا إلى النبي ﷺ، وكانوا فقراء فحث المسلمين على التصدق عليهم فأتى رجل من الأنصار بصرة قد أثقلت
١ أخرجه مسلم "رقم ٨٦٧".
1 / 22
مقدمة
المراد بأهل السنة والجماعة وبيان طريقهم
أولا: بيان طريق أهل السنة والجماعة في أسماء الله تعالى وصفاته مع أمثلة توضح تلك الطريقة
ثانيا: طريقة أهل السنة والجماعة في عبادة الله
ثالثا: طريقة أهل السنة والجماعة في حق الرسول ﷺ
رابعا: طريقة أهل السنة والجماعة في حق الصحابة ﵃
خامسا: طريقة أهل السنة والجماعة في حق الأولياء والأئمة
سادسا: طريقة أهل السنة والجماعة في الإصلاح في المجتمع