وإن تخيله على وصف مقارب بمثيل فقد مثل الله والله ﷾ يقول: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى:١١] .
وبهذا نعلم أن من أنكر صفات الله أنكرها لأنه تخيل أولًا، ثم قالوا هذا التخيل يلزم منه التمثيل ثم حرفوا!!
ولهذا نقول إن كل معطل ومنكر للصفات فإنه ممثل سبق تمثيله تعطيله. مثل أولًا وعطل ثانيًا ولو أنه قدر الله حق قدره ولم يتعرض لتخيل صفاته سبحانه ما احتاج إلى هذا الإنكار وإلى هذا التعطيل.
ثانيًا: طريقة أهل السنة والجماعة في عبادة الله
طريقتهم أنهم يعبدون الله، لله، وبالله، وفي الله.
أما كونهم يعبدون الله لله فمعنى ذلك الإخلاص يخلصون لله ﷿ لا يريدون بعبادتهم إلا ربهم لا يتقربون إلى أحد سواه، إنما ﴿يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ﴾ [الاسراء:٥٧] .
1 / 17
مقدمة
المراد بأهل السنة والجماعة وبيان طريقهم
أولا: بيان طريق أهل السنة والجماعة في أسماء الله تعالى وصفاته مع أمثلة توضح تلك الطريقة
ثانيا: طريقة أهل السنة والجماعة في عبادة الله
ثالثا: طريقة أهل السنة والجماعة في حق الرسول ﷺ
رابعا: طريقة أهل السنة والجماعة في حق الصحابة ﵃
خامسا: طريقة أهل السنة والجماعة في حق الأولياء والأئمة
سادسا: طريقة أهل السنة والجماعة في الإصلاح في المجتمع