فهو علو خاص بالعرش، ليس العلو المطلق على جميع المخلوقات، بل هو علو خاص ولهذا نقول في قوله تعالى: ﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف:٥٤] . أي علا واستقر على وجه يليق بجلاله وعظمته، وليس كاستواء الإنسان على البعير والكرسي مثلًا؛ لأن استواء الإنسان على البعير والكرسي استواء مفتقر إلى مكانه الذي يستوي عليه، أما استواء الله جل ذكره فإنه ليس استواء مفتقر، بل إن الله ﵎ غني عن كل شيء، كل شيء مفتقر إلى الله، والله ﵎ غني عنه.
ومن زعم أنه بحاجة إلى عرش يقله فقد أساء بربه ﷿ فهو ﷾ غير مفتقر إلى شيء من مخلوقاته، بل جميع مخلوقاته مفتقرة إليه،
كذلك النزول إلى السماء الدنيا حينما يبقى ثلث الليل الآخر نؤمن به على أنه نزول حقيقي، لكنه يليق بالله ﷿ لا يشبه نزول المخلوقين،
ومن هنا نقول أنه يجب على المؤمن أن يتحاشى أمرًا يلقيه الشيطان في باله أمرًا خطيرًا للغاية – وهو أمر حمل أهل
1 / 15
مقدمة
المراد بأهل السنة والجماعة وبيان طريقهم
أولا: بيان طريق أهل السنة والجماعة في أسماء الله تعالى وصفاته مع أمثلة توضح تلك الطريقة
ثانيا: طريقة أهل السنة والجماعة في عبادة الله
ثالثا: طريقة أهل السنة والجماعة في حق الرسول ﷺ
رابعا: طريقة أهل السنة والجماعة في حق الصحابة ﵃
خامسا: طريقة أهل السنة والجماعة في حق الأولياء والأئمة
سادسا: طريقة أهل السنة والجماعة في الإصلاح في المجتمع