على أن قوله: (ولا تكن من الغافلين) في الدلالة على شدة الانتفاء والنهي أبلغ وأقوى من نحو (ولا تغفل)، وذلك لأنه في أولى العبارتين يفرض جماعة يحق عليهم وصف الغافلين فيحذر من أن يكون منهم أو في زمرتهم وذلك أبين للحالة المنهي عنها، والخطاب هنا وإن كان خاصًا بالرسول ﷺ وموجهًا إليه، إلا أن مراده العموم لكل من يصلح له الخطاب من الأمة لوجوب الاقتداء به، وهو وإن كان في حقه واجبًا ففي حقها هي مستحسن طالما أنه لم يثبت لها فرضيته أو الانتهاء عنه كالوصال في الصوم (١) .
مقام الثناء والشكر على النعمة:
(١) ينظر التحرير ٩/٢٤٢مجلد ٥.
1 / 111
من بلاغة القرآن فى التعبير بالغدو والأصال والعشى والإبكار
المقدمة
المبحث الأول: مدلولات الألفاظ الواردة في معنىطرفي النهار وسر تنوعها وتخصيصها بالذكر
المبحث الثاني: التسبيح بالغدو والآصال بين القائلين بالحقيقة والقائلين فيه بالمجاز