461

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة

الناشر

دار ابن الجوزي

الإصدار

الطبعة الخامسة

سنة النشر

١٤٢٧ هـ

درجات إنكار المنكر (١) .
٥- ما مضى بيانه من الشروط اللازم توفرها في المجتهد، لا تشترط في العمل بالوحي، إذ العمل بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ واجب على جميع المكلفين (٢)، ولا يشترط في ذلك سوى شرط واحد، وهو العلم بحكم ما يُعمل به منهما (٣) .
٦- من أسباب الخلاف بين العلماء (٤):
أ- ألا يكون الحديث قد بلغ الواحد منهم.
ب- أن يكون الحديث قد بلغه، لكنه لم يثبت عنده.
جـ- أن يكون الحديث قد بلغه وثبت عنده، لكن نسيه.
د- اعتقاده ألا دلالة في الآية أو الحديث.
هـ- اعتقاده أن دلالة النص صحيحة، لكنه يعتقد أن تلك الدلالة قد عارضها ما يدل على ضعف النص أو نسخه أو تأويله.
٧- من الأعذار التي تُلتمس للعلماء في اختلافاتهم:
أ- أنهم ليسوا معصومين، بل إن تطرق الخطأ لرأي العالم أكثر من تطرقه إلى الأدلة الشرعية؛ إذ كل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله ﷺ (٥) .
ب- تفاوت المدارك والأفهام، فإن إدراك الكلام وفهم وجوهه بحسب منح الله سبحانه ومواهبه (٦) .

(١) انظر: "إعلام الموقعين" (٣/٢٨٨، ٢٨٩) .
(٢) وهذا ما يسمى بالاتباع. انظر (ص٥٠٤، ٥٠٥) من هذا الكتاب.
(٣) انظر: "أضواء البيان" (٧/٤٧٧ – ٤٧٩) .
(٤) انظر: "الرسالة" (٣٣٠)، و"مجموع الفتاوى" (٢٠/٢٣٣ – ٢٥٠)، و"الصواعق المرسلة" (٢/٥٢٠ – ٦٠٣) .
(٥) انظر: "جامع بيان العلم وفضله" (٢/٩١)، و"مجموع الفتاوى" (٢٠/٢١١، ٢٥٠، ٢٥٦، ٢٩٣، ٢١١) .
(٦) انظر: "مجموع الفتاوى" (٢٠/٢٤٥) .

1 / 487