مفتاح السعادة
تصانيف
•التفسير الكلامي
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
مفتاح السعادة
علي بن محمد العجريفإن قيل: إنما يكون جواز العدم عليه دليلا على حدوثه إذا ثبت بالدليل أن القديم لا يعدم.
قيل: لنا على ذلك أدلة:
أحدها: أن القديم قديم لذاته، والموصوف بالصفة الذاتية لا يجوز خروجه عنها بحال، والذي يدل على أنه قديم لذاته أنه لا يجوز أن يكون قديما بالفاعل؛ لأن من حق الفاعل أن يتقدم على فعله، وما تقدمه غيره لا يكون قديما، ولا يجوز أن يكون قديما لمعنى؛ لأن ذلك المعنى إما معدوما فلا تأثير للمعدوم، وإما موجودا فلا يخلو إما أن يكون قديما أو محدثا، الأول باطل لأنه ليس كونه قديما لهذا المعنى بأولى من العكس، وهذا يؤدي إلى أن لا تتميز العلة عن المعلول، وعدم تميز العلة دليل على فسادها، وأيضا ذلك المعنى إذا شارك القديم فيما لأجله احتاج إلى معنى، وهو القدم وجب احتياجه إلى معنى فيتسلسل، والثاني أيضا باطل لأن العلة لا تتراخى عن المعلول.
الدليل الثاني: أن جواز العدم ينافي وجوب الوجود ويقتضي تساويهما في الجواز، وإذا كان كذلك فلا يكون الوجود أولى من العدم إلا لمخصص من فاعل أو علة، وكلاهما باطل لما مر.
صفحة ٦٥٣