644

المسألة الثامنة عشرة [حدوث العالم]

في الآية الكريمة تنبيه على حدوث العالم، وبيان ذلك أنه قد مر أنه إنما سمي العالم عالما لأنه علامة على صانعه، وما كان له صانع فهو محدث، ولأن إضافة الرب إلى العالمين تشعر بافتقار العالم إلى الرب وحاجته إليه، والقديم غير محتاج إلى غيره لا في وجوده ولا في بقائه، فتعين حدوثه إذ لا واسطة والحدوث وجود الشيء عقيب عدمه، ولم نقل بعد عدمه لأن الحدوث يختص بأول أوقات الوجود دون ما بعده من الأوقات.

واعلم أن تحقيق الكلام في المسألة يكون في فصلين:

الأول: في بيان حدوث الأعراض، والثاني: في حدوث الأجسام.

صفحة ٦٥٠