مفتاح السعادة
قال الإمام (المهدي) عليه السلام : وهذا يوافقه أصحابنا على إثباتها، قلت: هي مما شمله المتفق عليه؛ لأنها داخلة تحت الطعم، وعد السمرقندي أيضا العفوصة والقبض والدسومة والتفاهة.
قال الإمام (المهدي) عليه السلام : وأصحابنا ينكرون كون هذه أعراضا وجوديه طعمية.
فهذا ما وقفنا عليه حال تحرير هذا من الخلاف في أجناس الأعراض وتعدادها.
الموضع الرابع: في ذكر بعض تقاسيم الأعراض
اعلم أنها تنقسم إلى قسم كثيرة، وقد بسط القول في ذلك الإمام المهدي عليه السلام في (رياض الأفهام) وشرحه الدامغ، ونحن نأتي من تلك القسم بما لا ينبغي جهله، فنقول:
منها أنها تنقسم إلى ما يدرك بإحدى الحواس الخمس وإلى ما لا يدرك، فالمدرك الألوان والطعوم والأرائح والحرارة والبرودة والأصوات والآلام.
وحكى الإمام المهدي عليه السلام الاتفاق بين الشيوخ على ذلك، واختلف في الأكوان والتأليف والرطوبة واليبوسة، فقال أبو علي في قديم قوليه: كلها مدركة.
وقال الإمام (المهدي) و(أبو هاشم): لا، قال أبو هاشم: والاعتماد مدرك لمسا، وقال الإمام المهدي، وأبو علي والقاضي: لا.
قال الإمام (المهدي) عليه السلام : وما عدا هذه من الأعراض فغير مدرك كالظن والاعتقاد والشهوة والنفرة والحياة والقدرة والنظر اتفاقا.
قلت: الذي حكاه الإمام أحمد بن سليمان عليه السلام عن أهل البيت" أن الأعراض كلها مدركة إلا الحركات، وقال: لا خلاف بينهم في ذلك، وفي أن المدرك بالحواس تسعة، ذكر السبعة المتفق عليها وزاد الرطوبة واليبوسة، ورد الشرفي قوله: إن الحركات غير مدركة بأنها مدركة بحاسة البصر؛ لأن الحركة مرور الجسم في الهواء، والسكون ضده وهو استقراره وقتا فصاعدا، والاجتماع عدم تفرقه، والافتراق ضده وهو مدرك.
صفحة ٦٤٥