مفتاح السعادة
المسألة الخامسة [استحقاق الله تعالى للحمد]
استحقاقه تعالى للحمد يستلزم كونه محمودا، وقد تقدم أن المحمود أحد أركان الحمد، وهذا يدل على جواز وصفه تعالى بمحمود، وقد نص على جوازه الموفق بالله عليه السلام في الإحاطة فقال: ويوصف بأنه حميد ومحمود لما فعل بالعبد من النعم ما يستحق به الحمد والشكر لمكانها.
قال: ويوصف بأنه حميد على وجه المبالغة، وبأنه محمود أي المقصود بالحمد، وقد أطلقه غيره من الأئمة"، وقيل: إن حميد في قوله تعالى:{ واعلموا أن الله غني حميد }[البقرة:267أنه ]بمعنى محمود، وقد ورد وصفه بمحمود في حديث الخمسة الأشباح بلفظ: ((أنا الله المحمود وهذا محمد ...)) الخبر بطوله، وهو في أنوار اليقين ومحاسن الأزهار، والحدائق الوردية للفقيه حميد، والسفينة للحاكم.
قال الإمام الحسن بن علي بن داود"، وقد سئل عن قصة الأشباح الخمسة ما لفظه: ورد ذلك عن الشارع في الكتب المعتبرة من كتب أهل البيت"، وشيعتهم، وغيرهم بطرق مختلفة، وروايات متكاثرة معمول بها في هذا الشأن، ثم ساق رواية الأنوار وغيرها، وقال الشاعر في وصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
فشق له من اسمه ليجله .... فذوا العرش محمود وهذا محمد
صفحة ٤٩٠