مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
غَدَا نُورُهَا في حِنْدِسِ الظُّلْمِ يَلْمَعُ
كَأَن لَمْ يَكُنْ يَوْمًا عَلا مَفْرِقًا لها ... نَفَائِسُ تِيْجَانٍ وُدُرٍ مُرَصَّعُ
تَبَاعَدَ عَنْهُمْ وَحْشَةًَ كُلُّ وَامِقٍ ... وَعَافَهُمْ الأَهْلُونَ وَالنَّاسُ أَجْمَعُ
وَقَاطَعَهُمْ مَنْ كَانَ حَالَ حَيَاتِهِ ... بِوَصْلِهِمُ وَجْدا بِهِمْ لَيْسَ يَطْمَعُ
يُبَكِّيْهِمْ الأَعْدَاءُ مِنْ سُوءِ حَالِهِمْ ... وَيَرْحَمُهُمْ مَنْ كَانَ ضِدًا وَيَجْزَعُ
فَقُلْ لِلذِي قَدْ غَرَّهُ طُوْلُ عُمْرِهِ ... وَمَا قَدْ حَوَاهُ مِنْ زَخَارِفَ تَخْدَعُ
أَفِقْ وَانْظُرِ الدُّنْيَا بِعَيْنٍ بَصِيْرَةٍ ... تَجِدْ كُلَّ مَا فِيْهَا وَدَائِعَ تَرْجِعُ
فَأَينَ المُلُوكُ الصَّيْدُ قِدْمًا وَمَنْ حَوَى ... مِنَ الأَرْضِ مَا كَانَتْ بِهِ الشَّمْسُ تَطْلَعُ
حَوَاهُ صَرِيحٌ مِنْ فَضَاءِ بَسِيْطِهَا ... يُقَصِّرُ عَنْ جُثْمَانِهِ حِيْنَ يُذْرَعُ
فَكَمْ مَلِكٍ أَضْحَى بِهَا ذَا مَذَلَّةٍ ... وَقَدْ كَانَ حَيًّا لِلْمَهَابَةِ يُتْبَعُ
يَقُودُ عَلَى الخَيْل العِتَاقِ فَوَارِسًا ... يَسُدُّ بِهَا رَحْبَ الفَيَافِي وَيُتْرِعُ
فَأَصْبَحَ مِنْ بَعْدِ التَّنَعُّمِ فِي ثَرَى ... تُوارِي عِظَامًا مِنْهُ بَهْمَاءُ بَلْقَعُ
بَعِيْدًا عَلَى قُرْبِ المَزَارِ إِيَابُهُ ... فَلَيْسَ لَهُ حَتَّى القِيَامَةَ مَرْجِعُ
غَرِيْبًا عَنِ الأَحْبَابِ وَالأَهْلِ ثَاوِيًا ... بَأَقْصَى فَلاةٍ خَرْقُهُ لَيْسَ يُرْقَعُ
تُلِحُّ عَلَيْهِ السَّافِيَاتُ بِمَنْزِلٍ ... جَدِيْبٍ وَقَدْ كَانَتْ بِهِ الأَرْضُ تُمْرِعُ
رَهِيْنًا بِهِ لا يَمْلِكُ الدَّهْرَ رَجْعَةً ... وَلا يَسْتَطِيْعَنَّ الكَلامَ فَيُسْمَعُ
تَوَسَّدَ فِيْهِ التُّرْبَ مِنْ بَعْدِ مَا اغْتَدَى ... زَمَانًا عَلَى فُرُشٍ مِنَ الخَزِّ يُرْفَعُ
كَذَلِكَ حُكْمُ اللهِ في الخَلْقِ لَنْ تَرَى ... مِنَ النَّاسِ حَيًّا شَمْلُهُ لَيْسَ يَصْدَعُ
اللهم انهج بنا مناهج المفلحين وألبسنا خلع الإيمان واليقين وخصنا منك بالتوفيق المبين ووفقنا لقول الحق وإتباعه وخلصنا من الباطل وابتداعه وكن له
1 / 231