170مناهج التأليف عند العلماء العربمصطفى الشكعة - ١٤٣٢ هجريالناشردار العلم للملايينالإصدارالخامسة عشرة آب/ أغسطس ٢٠٠٤تصانيفأصول الإنشاء والخطابةمناهج البحث والمكتبة•مناطقمصريديرونها راحًا من الراح بينهم ... ببيضٍ رقاقٍ أو بسمرٍ ذوابلوتسمعهم أم المنية وسطها ... غناء صهيل البيض تحت المناصلإن الرجل قد جعل من وصف الحرب على فظاعتها معزوفة موسيقية ولكنها موسيقى دامية، وهي مقدرة لم تتوفر لغيره.إنه يستعمل الصيغ النحوية في شعره ولكن لا يفسد بها شعره، كما فعل المتنبي بعد ذلك تقليدًا له فلم يحسن التقليد، يقول ابن عبد ربه١:يا من يجرد من بصيرته ... تحت الحوادث صارم العزمرعت العدو فما مثلت له ... إلا تفزع منك في الحلمأضحى لك التدبير مطردًا ... مثل اطراد الفعل للاسمرفع العدو إليك ناظره ... فرآك مطلعًا مع النحمإن البيت الثاني مأخوذ من قول أشجع السلمي في الرشيد:وعلى عدوك يا ابن عم محمد ... رصدان: ضوء الشمس والإظلامفإذا تنبه رعته، وإذا غفا ... سلت عليه سيوفك الأحلاموأما البيت الثالث فإن المتنبي قد اقتبس ما فيه من تعريفات نحوية في كثير من مدائحه لسيف الدولة في مثل قوله:إذا كان ما تنويه فعلًا مضارعًا ... مضى قبل أن تُلقى عليه الجوازمُوإذا كان الحديث، عن ابن عبد ربه الشاعر ليس هذا مجاله بل مجرد إثبات شاعريته والتمثل لها فلننتقل إذن إلى ابن عبد ربه العالم المؤلف.١ المصدر "٢/ ٧٥".1 / 245نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي