منهج الإمام البخاري
الناشر
دار ابن حزم بيروت
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٠ م
تصانيف
•مناهج المحدثين
مناطق
الجزائر
وفيما يلي نماذج لزيادات ثقات ردها الإمام البخاري، وأخرى قبلها موضحًا القرائن التي اعتمد في القبول أو الرد. ومشيرًا إلى أثر تلك الزيادات في الأحكام الفقهية.
المطلب الثاني: نماذج لزيادات مقبولة عند الإمام البخاري
المثال الأول:
قال البخاري ﵀:
"حدثنا محمد (هو ابن سلام)، قال: حدثنا أبو معاوية حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: جاء فاطمة ابنة أبي حبيش إلى النبي ﷺ قال: إني امرأة أستحاض فلا أطهر. أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله ﷺ: "لا إنما ذلك عرق وليس بحيض. فإذا أقبلت حيضك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي".
قال: وقال أبي: "ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت" (١) .
وقال البخاري أيضًا:
حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: قالت فاطمة بنت حبيش لرسول الله ﷺ: يا رسول الله إني لا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله ﷺ "إنما ذلك عرق ليس بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي" (٢) .
(١) كتاب الوضوء، باب غسل الدم حديث رقم (٢٢٧)، ج١ ص٣٩٦.
(٢) كتاب الحيض، باب الاستحاضة حديث رقم (٣٠٦) ج١ ص٤٨٧.
1 / 347