منهج الشيخ محمد رشيد رضا في العقيدة

الناشر

دار ماجد عسيري

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

مقدمة
...
منهج الشيخ محمد رشيد رضا في العقيدة
تأليف: تامر محمد متولي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وارث كل مالك وما ملك، ومهلك الحي، ومحيي من هلك، والصلاة والسلام على النبي الخاتم الذي من اتبع سنته سعد ونجا ومن تنكب عنها شقي وهلك١. أما بعد:
فإن قسم العقيدة بالجامعة الإسلامية، أنشأ - يوم أنشأ - من أجل أن يشيد بناءها، ويعيد لها رونقها وبهاءها، على نفس الأسس والقواعد التي أرساها سلفنا الصالح، وما برح القسم من ذلك الحين، يضع اللبنة تلو الأخرى، حتى اتضحت معالم هذا البناء، بعد ما كاد أن يعفو رسم الملة بفعل البدع المزيغة والعقائد المضلة، ويذهب حسنها بتقديم آراء الرجال، وتأخير الأدلة. فما زال أبناء هذا القسم يزيلون ما علا هذا البناء من غبار، حملته رياح الجنوب والشمال، فعلت جداره، ويميطون عنه لثام الباطل ويكشفون ستاره، ويظهر مذهب السلف كالشمس وقت الظهر، ويذهب دنس الفلسفة ويحل محلها الطهر، ويخرجون كنوز كتب السلف التي أكل حروفها الدهر.
لقد كاد مذهب السلف أن يندرس إلا بقايا في من أهل الحديث وغيرهم. تمسكوا به على خوف من أقوامهم، أن يشوا بهم إلى الحكام فيجعلونهم في

1 / 7

غيابات السجن، بحجة التمذهب بمذهب جديد والابتداع في الدين، والقول بالحشو والتجسيم.
وظلت الحال كذلك إلى أن ظهر في أوائل القرن الثامن الهجري، زعيم المجددين وقائد النهضة الإسلامية الحديثة، شيخ الإسلام - غير مدافع - أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية يحمل مشعل الدعوة إلى مذهب السلف من جديد فهاجم جميع الفرق القائمة يومه ذاك، وأظهر مذهب السلف بأدلة الكتاب والسنة وأقوال سلف الأمة. فظهر مذهب السلف واتبعه كبار أئمة عصره، ولكن لم يكن لهؤلاء شوكة ودولة تنصر مذهبهم وتنشر آراءهم، إلا أنهم تركوا ثروة علمية كبيرة انتفع بها خلق كثير.
حتى جاء القرن الثالث عشر الهجري وظهر في نجد الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، يحمل نفس الدعوة التي حملها ابن تيمية، ويقوم بنفس العبء، ولكنه في هذه المرة كانت معه شوكة وله دولة، أصبح مذهب السلف مذهبها ودعوتها وغايتها، فانتشر في الآفاق وأصبح له في كل مكان من الأرض أنصار وأعوان ودعاة. واستدار الزمان كهيئته يوم بعث الله محمدًا ﷺ فانتشرت أنوار التوحيد وأدي حق الله على العبيد.
ووصل مذهب السلف إلى مصر قديمًا مع ابن تيمية، وحديثًا مع أبناء محمد بن عبد الوهاب الذين اتخذوا لأنفسهم بمصر بيوتًا، وصارت بيوتهم قبلة للعلماء الموحدين.
وفي مصر تعرف رشيد رضا على مذهب السلف، حيث لم يعرفه في وطنه الشام، واطمأن به قلبه بمطالعة كتب شيخ الإسلام ابن تيمية ومدرسته، فتمذهب به ودعا إليه وعمل على نشره بواسطة مجلته الذائعة الصيت، فوصل هذا المذهب إلى كل مكان وصلت إليه مجلة المنار.
لقد بلغ رشيد رضا من الشهرة والمكانة مبلغًا عظيمًا، فتردد اسمه في العالم الإسلامي وغير الإسلامي، بل في كل مكان طلعت عليه الشمس.
ولقد كانت المدرسة التي أسسها رشيد رضا وانتشرت أفكارها بفضل مجلة المنار، محط أنظار الباحثين من المسلمين وغير المسلمين، باعتبارها

1 / 8

مدرسة الإصلاح الإسلامي التي أرادت أن توفق بين الإسلام وحاجات العصر الحديث. وكانت كل الدراسات التي تناولت الحياة العقلية في هذه الفترة تدور بكاملها حول مدرسة المنار وحزب الأستاذ الإمام، وأول من أطلق عليه هذا اللقب هو رشيد رضا.
وإن "الشيخ محمد عبده "لم يحصل على هذه المرتبة إلا بفضل الدعاية التي نشرها له الشيخ رشيد رضا في مجلته؛ وقد كان له ما أراد؛ فانتصر حزب "الأستاذ الإمام" في المجال السياسي وفي المجال العلمي.
لقد دعا رشيد رضا في حياته كثيرًا لإنشاء جماعات تدعو إلى الإسلام وتقوم بنشره، على أسس سلفية نابذةً التقليد والبدع والخرافات، داعية إلى الإسلام الخالص من شوائب الشرك والبدع. وبالفعل قامت جماعات على هذه الأسس منها جماعة الدعوة والإرشاد التي أسسها هو بنفسه وأنشأ لها مدرسة كانت بمثابة التطبيق العملي لأفكار رشيد رضا؛ وفي هذه المدرسة تخرج دعاة أنشأوا هم بدورهم جماعات تحمل أفكار شيخهم ومعلمهم، ومنها جماعات أنصار السنة التي انتشرت في أماكن عديدة من العالم، تحمل نفس الأفكار التي دعا إليهارشيد رضا.
وهناك جماعات أخرى ادعت أنها امتداد لرشيد رضا، خلافته في الإصلاح، وهي تردد بعض عباراته؛ وتتخذ منها شعارًا ودستورًا لعملها، دون أن تلتزم بحقيقة ما كان عليه رشيد رضا. هذه الجماعات وتلك موجودة إلى الآن.
وتأثر برشيد رضا آخرون أخذوا منه أسوأ ما فيه، وتتبعوا ما تعثر فيه وزادوا عليه، من هؤلاء أبو رية في ظلماته، وأحمد أمين في فجره وضحاه، وفريد وجدي في موسوعته، وتبعهم في ذلك آخرون، اعتمدوا جميعًا على عثرات هذا الرجل، وجعلوها أساسًا لهم في عملهم.
لذلك كله كان من الأهمية بمكان معرفة منهج الشيخ محمد رشيد رضا في مسائل العقيدة ووزنها بميزان الشرع وإظهار محاسنه وبيان حقيقة منهجه للكافة.

1 / 9

لقد اختلفت الآراء حول رشيد رضا، فيعده بعضهم خليفة الأستاذ الإمام ١ والمصلح السلفي ٢، ويعده آخرون فيلسوفًا متضلعًا من الثقافة الغربية ٣.
ولقد اتهم الشيخ رشيد رضا بالعقلانية؛ وأعني بها تقديم العقل على الشرع، كما اتهم بإنكار السنة والدعوة إلى الاقتصار على القرآن، واتهم بإنكار حقائق من الشرع كالملائكة، والجن، والشياطين، وأبوة آدم، ونبوته، والسحر، وأشراط الساعة، والتوفيق بين نظرية دارون والقرآن، إلى غير ذلك، فما هي الحقيقة؟.
كل ذلك دفعني دفعًا إلى بحث رشيد رضا. ومما يجعلني جديرًا ببحث رشيد رضا أن بيني وبينه سندًا عاليًا، إذ أنه شيخ شيخي، فقد لازمت فضيلة الشيخ محمد علي عبد الرحيم الرئيس السابق لجمعية أنصار السنة، حتى وفاته ﵀ وهو أحد المعاصرين لرشيد رضا والمتأثرين به، فهو قرين حامد الفقي وطبقته.
والشيخ رشيد رضا شخصية غنية وقوية، وكان لديه قدرة كبيرة على الكتابة وهو مشارك في كثير من العلوم على طريقة المتقدمين، لذا فإنني كتبت في جميع العلوم تقريبًا من الفقه والحديث والتفسير والكلام. إلا أن الطابع الغالب عليه هو طابع المتكلمين، ولا جرم في ذلك إذ كانت البيئة العلمية يومئذ هي بيئة كلامية، لذا فإن هذا البحث يظهر فيه بوضوح هذا الطابع إذ أنه سيناقش القضايا الأساسية في جميع أبواب العقيدة تقريبًا، فسنرى فيه "نظرية المعرفة" بين السلف والمتكلمين، ومن مسألة "حدوث العالم" وما اعتراها من أفهام ثم حلها حلًا صحيحًا يوافق ما جاء به القرآن. كما أننا سنرى فيه تصحيح الخطأ في مسمى الإله ومعنى العبادة، إلى فناء النار، وغير ذلك من المباحث التي أثارها المتكلمون وناقشها

١ انظر: محمد رجب البيومي: النهضة الإصلاحية (١/٢٣٥)
٢ انظر: محمد عبد الله السلمان: الشيخ رشيد رضا المصلح السلفي.
٣ انظر: حمود التويجري: الرد القويم (ص: ٢٥٦)

1 / 10

رشيد رضا ولكن سيكون الميزان الذي نزن به هذه المسائل كلها هو الميزان السلفي الذي يطرح الأفكار الفلسفية والكلامية، ويعتمد رأسًا على الكتاب والسنة وفهم سلف هذه الأمة قبل ظهور علم الكلام والفلسفة فيها.
وسأحاول في هذا البحث بيان المؤثرات المتعددة التي أثرت في رشيد رضا ومصادر الآراء والمواقف التي اتخذها في كل مسألة، كما سأحاول أن أبين للقراء الأثر الذي تركه رشيد رضا في من بعده. وفي كل ذلك سأعتمد منهج المقارنة لأنه يقوم في البحوث النظرية مقام التجربة في البحوث التجريبية ١.
وعلى الرغم من صعوبة هذا البحث، فإنه كان مفيدًا للغاية، والدليل على ذلك هو العناوين التي تضمنها والمراجع التي رجعت إليها. لقد كان هذا الموضوع مما ينوء بالعدد من الطلاب ولكن كانت الفائدة على قدر المشقة.
والذي حدا بي إلى اختيار موضوع من هذا النوع هو إشارة أستاذي عبد الرزاق العباد، لقد عملت طيلة ثلاث سنوات متواصلة دون انقطاع ولا حصلت خلالها على إجازة واحدة إلا يسيرًا؛ أيامًا معدودات، وعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا.
لقد كنت أنوي في البداية أن أقوم بكل عمل ممكن حول رشيد رضا والاستفادة منه في كافة العلوم الشرعية والعربية وغيرها، إلا أنني بعد وقت قصير أدركت بعد الشقة، وخشيت أن أكون كمن بالغ في الوضوء وابتدع حتى خرج وقت الصلاة وضاق عليه ما اتسع، فقصرت الأمر على مباحث العقيدة ومن ذلك الوقت ما خيرت بين طريقين إلا اخترت أخصرهما ما لم يكن عيبًا في البحث.

١ انظر: أكرم العمري: تعليقة في منهج البحث (ص: ٣٨) ط. مكتبة الدار بالمدينة، الثانية ١٤١٢هـ.

1 / 11

وحتى يتسم البحث بالعمق والأصالة لا بد أن يتوفر فيه شرطان: الأول: التفرغ، والثاني: المصادر الأصلية.
فأما الشرط الأول فقد قامت الجامعة الإسلامية ممثلة في قسم العقيدة وكلية الدعوة، والعمادات المعاونة بكل ما تستطيع في هذا الصدد، فتفرغت كزملائي لهذا العمل طيلة سنوات الدراسة، ولم أشعر بأية صعوبة في هذا الجانب، ماديًا أو معنويًا.
وفيما يتعلق بالشرط الثاني فقد توفرت لي بحمد الله تعالى كافةُ المصادر التي أستطيع من خلالها الوقوف على منهج وآراء رشيد رضا مع مقارنتها بمذهب السلف، إلا أنه واجهتني بعض الصعوبات في الحصول على مراجع هامة في التاريخ العام وأخرى في مقارنة الأديان، إذ واجهت نقصًا في هذين الموضوعين، إلا أنني تمكنت بفضل الله تعالى من الوقوف على المصادر التي أثبت من خلالها تأثر رشيد رضا بمن سبقه وتأثيره فيمن بعده. والتأثير والتأثر هما ركنا منهج المقارنة العلمية. كما أن النقد هو السبيل لتمييز الغث من السمين. وعندما أنقد رشيد رضا لا ألوي على شيء، كيف وهو القائل: "للنقد على العلم فضل يذكر، ومنة لا تنكر، فهو الذي يجلو حقائقه ويميط عنه شوائبه ... وإذا أبيح النقد في أمة واستحبه أبناؤها، كان ذلك قائدًا لها إلى بحابح المدنية وآية على حياة العلم فيها ... " ١.
وفيما يتعلق بمنهجي في توثيق المعلومات الواردة فإنني حاولت سلوك أيسر السبل التي تيسر على القارئ الوصول إلى مراده والتثبت من صحة المعلومات الواردة، فقد عزوت الآيات إلى سورها، كما أنني خرجت الأحاديث مشيرًا إلى اسم صاحب المصنف واسم المصنف ثم البيانات الداخلية كاسم الكتاب والباب، ورقم الأحاديث مع بيان رقم الجزء والصفحة. وفيما يتعلق بصحيح مسلم فإني اعتمدت المشهور في تقسيمه فذكرت اسم الكتاب فقط دون اسم الباب واستبدلت ذلك برقم الحديث

١ مجلة المنار (٩/٦٦)

1 / 12

في الكتاب كما ذكرت الرقم العام لأحاديث الصحيح والتي وضعها جميعًا الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي ١، وزدت أيضًا رقم الجزء والصفحة اعتمادًا على طبعته فمهما أطلقت العزو فإليها، وإن أردت غيرها، كالمطبوع مع شرح النووي، بينت ذلك.
وفيما يتعلق بالحكم على الأحاديث، فما كان في البخاري ومسلم فهو معلم بالصحة دون شك، فإذا كان الحديث في البخاري، اكتفيت بذكره فيه لأن إيراد الطرق المتعددة دون قصد بيان التواتر ليس من صلب العلم ٢، فإن لم يكن في البخاري وكان في مسلم فكذلك. فإن لم يكن فيهما ذكرت من خرجه من أصحاب الكتب الستة، إن كان عندهم، أو من غيرهم. وذكرت حكم أهل العلم عليه.
ورغبة في الاختصار ومخافة السآمة والتكرار فإنني أحيانًا أذكر آراء رشيد رضا مستدلًا عليها من كلامه تضمينًا مميزًا كلامه بالأقواس التي تدل على ذلك. مع عزو ذلك إلى مواضعه من كتابات رشيد رضا، وشرط ذلك كله عدم اللبس.
وأما غيره من المصادر فإنني أذكر اسم المصنف والمصنف وكامل بياناته عند أول مرة يرد ذكره فيها. ثم أعيد ذلك في ثبت المصادر مرتبًا إياه على أسماء المؤلفين وأعتمد في هذا الترتيب اسم الشهرة الذي يعرف به المصنف ليسهل الرجوع إليه والعثور عليه، وعند تكرار اسم الكتاب والمصنف فإنني أختصر أحيانًا هذين شريطة ألا يحدث لبس في ذلك، مع تصرفات أخرى بقصد السهولة والاختصار ولكنها لا تخفى على القراء إن شاء الله تعالى.

١ محمد فؤاد عبد الباقي؛ عالم بتنسيق الأحاديث النبوية، ووضع الفهارس للأحاديث الشريفة والآيات القرآنية، مصري الأبوين، ولد ونشأ ودرس بالقاهرة، وانقطع إلى التأليف، وكفّ بصره قبل وفاته في القاهرة، توفي سنة ١٩٦٨م. انظر: الزركلي: الأعلام (٦/٣٣٣) .
٢ انظر: الشاطبي: الموافقات (١/ ٨١ - ٨٢) ط. دار المعرفة بيروت، مع شرح الشيخ عبد الله دراز.

1 / 13

وقد ترجمت للأعلام غير المشهورين والذين احتجت إلى ذكر أقوالهم لبيان قوة هذا القول وقيمته العلمية التي تظهر بمعرفة قدر صاحبه.
ومخالفة للمتكلمين، فقد انصرفت عن تقسيمهم لمسائل العقيدة إلى إلهيات ونبوات وسمعيات، وقسمته حسب تقسيم الكتاب والسنة إلى الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والقدر إلا أنني جعلته داخلًا في الإيمان بالله تعالى لأن البحث فيه من توابع البحث في العلم والإرادة وسائر الصفات الإلهية. وقد حاولت أن أجعل هذه الأبواب والفصول مترابطة يمسك بعضها برقاب بعض، بحيث لو رفعت العناوين لظهر البحث وكأنه جملة واحدة.

1 / 14

خطة البحث:
وقد قسمت البحث إلى تمهيد وثلاثة أبواب أساسية:
فالتمهيد: فيه دراسة لعصر رشيد رضا وحياته، ومنهجه في الاستدلال، وقد قسمت هذا التمهيد إلى ثلاثة فصول:
الفصل الأول: دراسة لعصر رشيد رضا، وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: في الحياة السياسية؛ وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: الحياة السياسية في الدولة العثمانية.
المطلب الثاني: الحياة السياسية في مصر.
المطلب الثالث: الحياة السياسية في الشام.
المبحث الثاني: الحياة العلمية؛ وفيه مطلبان:
المطلب الأول: الحياة العلمية في مصر.
المطلب الثاني: الحياة العلمية في الشام.
المبحث الثالث: الحياة الدينية.
الفصل الثاني: دراسة لحياة رشيد رضا الشخصية؛ وفيه ستة مباحث:
المبحث الأول: اسمه ونسبه ومولده ونشأته وصفاته؛ وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: اسمه ونسبه.
المطلب الثاني: مولده ونشأته.
المطلب الثالث: أخلاقه وصفاته.

1 / 15

المبحث الثاني: طلبه للعلم؛ وفيه مطلبان:
المطلب الأول: نشأته العلمية.
المطلب الثاني: هجرته إلى مصر.
المبحث الثالث: شيوخه.
المبحث الرابع: مذهبه وآراؤه الفقهية؛ وفيه مطلبان:
المطلب الأول: مذهب رشيد رضا الفقهي.
المطلب الثاني: موقف رشيد رضا من ربا الفضل.
المبحث الخامس: أثر رشيد رضا في العالم الإسلامي؛ وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: أثر المنار في مصر والهند.
المطلب الثاني: مدرسة الدعوة والإرشاد.
المطلب الثالث: مؤلفات رشيد رضا.
المطلب الرابع: الكتابات حول رشيد رضا.
المبحث السادس: وفاة الشيخ رشيد رضا.
وأما الفصل الثالث، والذي كنت أود أن يكون بابًا مستقلًا لدخوله دخولًا أوليًا في الموضوع إذ يتناول "منهج رشيد رضا في الاستدلال وموقفه من علم الكلام" إلا أنني رأيت أن الالتزام بالخطة المقدمة أولى، وقد جاء هذا الفصل في خمسة مباحث:
المبحث الأول: مصادر التلقي عند رشيد رضا؛ وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: القرآن الكريم.
المطلب الثاني: السنة.
المطلب الثالث: الإجماع.
المطلب الرابع: الفطرة.

1 / 16

منهج الشيخ محمد رشيد رضا في العقيدة | أصول