36مذكرة على العقيدة الواسطيةمحمد بن صالح العثيمين - ١٤٢١ هجريالناشرمدار الوطن للنشرمكان النشرالرياضتصانيفالسلفية والوهابية•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-كُنْتُمْ) (الحديد: الاية٤). وتنقسم إلى قسمين: عامة وخاصة.فالعامة هي: الشاملة لجميع الخلق كقوله تعالى:: (وَهُوَ مَعَكُمْ أين مَا كُنْتُمْ). ومقتضى المعية هنا الإحاطة بالخلق علمًا وقدرة ً وسلطانًا وتدبيرًا.والخاصة هي: التي تختص بالرسل وأتباعهم كقوله تعالى: (لا تَحْزَنْ أن اللَّهَ مَعَنَا) (التوبة: الاية٤٠). وقوله: (إن اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ) (النحل: ١٢٨). وهذه المعية تقتضي مع الإحاطة النصر والتأييد.والجمع بين المعية والعلو وجهين:أولًا: أنه لا منافاة بينهما في الواقع، فقد يجتمعان في شيء واحد، ولذلك تقول: ما زلنا نسير والقمر معنا مع أنه في السماء.الثاني: أنه لو فرض أن بينهما منافاة في حق المخلوق لم يلزم أن يكون بينهما منافاة في حق الخالق؛ لأنه ليس كمثله شيء وهو بكل شيء محيط.ولا يصح تفسير معية الله بكونه معنا بذاته في المكان.1 / 38نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي