289

مجلة الأحكام العدلية

محقق

نجيب هواويني

الناشر

كارخانه تجارت كتب

الإصدار

الأولى

مكان النشر

كراتشي

ذَلِكَ الْمِقْدَارَ مِنْ الْمُصَالَحِ عَنْهُ كُلًّا، أَوْ بَعْضًا. مَثَلًا لَوْ ادَّعَى أَحَدٌ عَلَى آخَرَ دَارًا، وَتَصَالَحَ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ كَذَا دَرَاهِمَ مَعَ أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَقَرَّ بِكَوْنِ الدَّارِ لَهُ يَكُونُ كَأَنَّ الْمُدَّعِيَ بَاعَ تِلْكَ الدَّارَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَتَجْرِي فِي هَذَا أَحْكَامُ الْبَيْعِ عَلَى مَا ذُكِرَ آنِفًا.
الْمَادَّةُ (١٥٤٩) إنْ وَقَعَ الصُّلْحُ عَنْ الْإِقْرَارِ عَلَى الْمَنْفَعَةِ فِي دَعْوَى الْمَالِ فَهُوَ فِي حُكْمِ الْإِجَارَةِ. مَثَلًا لَوْ صَالَحَ أَحَدٌ آخَرَ عَنْ دَعْوَى حَدِيقَةٍ عَلَى أَنْ يَسْكُنَ مُدَّةَ كَذَا فِي دَارِهِ يَكُونُ قَدْ اسْتَأْجَرَ تِلْكَ الدَّارَ فِي مُقَابَلَةِ الْحَدِيقَةِ تِلْكَ الْمُدَّةِ.
الْمَادَّةُ (١٥٥٠) الصُّلْحُ عَنْ الْإِنْكَارِ، أَوْ السُّكُوتِ هُوَ فِي حَقِّ الْمُدَّعِي مُعَاوَضَةٌ، وَفِي حَقِّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ خَلَاصٌ مِنْ الْيَمِينِ، وَقَطْعٌ لِلْمُنَازَعَةِ، فَتَجْرِي الشُّفْعَةُ فِي الْعَقَارِ الْمُصَالَحِ عَلَيْهِ، وَلَا تَجْرِي فِي الْعَقَارِ الْمُصَالَحِ عَنْهُ. وَلَوْ اُسْتُحِقَّ كُلُّ الْمُصَالَحِ عَنْهُ، أَوْ بَعْضُهُ يَرُدُّ الْمُدَّعِي لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ هَذَا الْمِقْدَارَ مِنْ بَدَلِ الصُّلْحِ كُلًّا، أَوْ بَعْضًا وَيُبَاشِرُ الْمُخَاصَمَةَ بِالْمُسْتَحَقِّ، وَيُسْتَحَقُّ بَدَلُ الصُّلْحِ كُلًّا، أَوْ بَعْضًا، وَيَرْجِعُ الْمُدَّعِي بِذَلِكَ الْمِقْدَارِ إلَى دَعْوَاهُ.
الْمَادَّةُ (١٥٥١) لَوْ ادَّعَى أَحَدٌ مَالًا مُعَيَّنًا كَحَدِيقَةٍ مَثَلًا، وَصَالَحَ عَلَى مِقْدَارٍ مِنْهَا، وَأَبْرَأَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْ دَعْوَى بَاقِيهَا يَكُونُ قَدْ أَخَذَ مِقْدَارًا مِنْ حَقِّهِ وَتَرَكَ دَعْوَى بَاقِيهَا أَيْ أَسْقَطَ حَقَّهُ فِي بَاقِيهَا.

1 / 302

مجلة الأحكام العدلية | أصول