247

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني

مناطق
مصر
في الْوَقْتِ الَّذِي فِيهِ شَبَابُ الْغَرْبِ مَشْغُولٌ بِالإِبْدَاعَاتِ وَالاِخْتِرَاعَات، وَكَيْفَ تَقَدَّمَتْ بِلاَدُهُمْ، وَكَيْفَ يحَافِظُونَ هُمْ عَلَى هَذَا التَّقَدُّم، لاَ تَكَادُ تَرَى بَينَ أُوْلَئِكَ الأَشْخَاصِ؛ مَنْ يَتَسَكَّعُ أَمَامَ المحِلاَّتِ أَوْ عَلَى النَّوَاصِي، بَلْ لاَ تَكَادُ تَسْتَقِلُّ هُنَاكَ حَافِلَةً أَوْ تَسِيرُ بِالشَّارِع؛ مِن غَيرِ أَنْ تَرَى الشَّبَابَ مُمْسِكًَا بِإِحْدَى الدَّوْرِيَّاتِ الْعِلْمِيَّةِ أَوْ بِأَحَدِ المَرَاجِع، في حِينِ أَنَّكَ قَلَّمَا تجِدُ شَابًَّا مِنْ شَبَابِنَا يَقْتَني مجَلَّةً شَهْرِيَّة؛ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ مجَلَّةً هَابِطَةً أَوْ جِنْسِيَّة ٠٠!!
لَيْتَنَا قَلَّدْنَاهُمْ في التَّقَدُّمِ الْعِلْمِيِّ أَوِ الطِّبّ، كَمَا قَلَّدْنَاهُمْ في المُوضَة وَالمِيني جِيبّ، لَيْتَنَا نَظَرْنَا إِلى محَاسِنِهِمْ فَنَقَلْنَاهَا إِلى بِلاَدِنَا ٠٠
وَلَرُبَّمَا انْتَفَعَ الفَتى بِعَدُوِّهِ * كَالسُّمِّ أَحْيَانًَا يَكُونُ دَوَاءَا

1 / 247