239

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني

مناطق
مصر
بَعْضَ الاَهْتِمَام؛ يَا هَيْئَةَ النَّقْلِ الْعَامّ
====================
بَدَلًا مِن أَنْ تُيَسِّرَ هَيْئَةُ النَّقْلِ الْعَامِّ عَلَى النَّاس؛ وَبَدَلًا مِن أَنْ يَكُونَ لَدَيْهَا إِحْسَاس؛ بِمَا يُعَانِيهِ الشَّعْبُ مِنَ الإِفْلاَس؛ رَفَعَتْ قِيمَةَ التَّذْكَرَة، في سَيَّارَاتِ الْغَازِ المُطَوَّرَة، وَفي سَيَّارَاتِ المِيني بَاص، الَّتي لَيْسَ لِلْمُوَاطِنِ عَنهَا مَنَاص ٠٠!!
لَيْتَ هَؤُلاَءِ الخُبَرَاء؛ يَنْظُرُونَ بِعَينِ الرَّأْفَةِ إِلى الْفُقَرَاء، الَّذِينَ يَقِفُونَ بِالسَّاعَاتِ في الْعَرَاء، وَهُمْ تَصْطَكُّ أَسْنَانُهُمْ وَيَنْتَفِضُونَ رَعْشَا؛ في انْتِظَارِ المَرْكَبَةِ ذَاتِ الخَمْسَةِ وَالْعِشْرِينَ قِرْشَا، الَّتي يَوْمُهَا بخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَة، وَإِذَا أَتَتْ تَأْتي مُتَهَالِكَةً مُدَخِّنَة، وَكَأَنَّهَا قَدْ مَرَّتْ عَلَيْهَا بِلاَ إِصْلاَحٍ سِنُون، وَتَأْتي كَالْفُلْكِ المَشْحُون، النَّازِلُ مِنهَا مَعْجُون، وَالرَّاكِبُ فِيهَا مجْنُون، وَلْيَتَحَمَّلِ المُوَاطِنُ المَطْحُون ٠٠!!
وَتَعْلِيقًَا مِنيِّ عَلَى تِلْكَ السَّلْبِيَّات؛ كَتَبْتُ هَذِهِ الأَبْيَات:
طَالَتْ بِنَا التَّوَسُّلاَتْ * يَا هَيْئَةَ المُوَاصَلاَتْ
كَمْ قَدْ شَكَوْنَا لَمْ نجِدْ * مِنْكُمْ سِوَى المُمَاطَلاَتْ
مَتى يَكُونُ بَيْنَنَا * وَبَيْنَكُمْ تَفَاعُلاَتْ
مَتى سَتَبْحَثُونَ مَا * يُصِيبُنَا مِنْ مُشْكِلاَتْ
مَتى نَرَى قَرَارَكُمْ * يَخْلُو مِنَ المجَامَلاَتْ
بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني
E:

1 / 239