234

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني

مناطق
مصر
مَصُّواْ دِمَاءَ الْفُقَرَاء، وَلاَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ محَاسَبَتَهُمْ لأَنَّهُمْ كُبَرَاء، تُطَالِعُنَا الصُّحُفُ بِسُقُوطِهِمْ بَينَ الحِينِ وَالآخَر، وَهَذَا الشَّعْبُ مَغْلُوبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَصَابِر؛ فَكَتَبْتُ مُوَبِّخَا؛ لِصَبْرِهِ عَلَى هَذَا الْفَسَادِ الَّذِي بَاضَ وَفَرَّخَا - وَبِالطَّبْعِ أَنَا لاَ أَقْصِدُ بِذَلِكَ الشُّرَفَاء - الَّذِينَ يخَافُونَ اللهَ في الْفُقَرَاءِ وَالضُّعَفَاء، كَمُحَافِظَيِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَقِنَا، اللَّذَيْنِ طَابَا أَصْلًا وَمَعْدِنَا، وَإِنَّمَا قَصَدْتُ الَّذِينَ أَدْرَكُواْ المُنى، وَلَمْ يَلْتَفِتُواْ لَنَا؛ وَبِدَوْرِي كَشَاعِرٍ كَتَبْتُ هَذِهِ الأَبْيَات؛ مُنَدِّدًا بِكُلِّ صُوَرِ الْفَسَادِ السَّلْبِيَّات:

1 / 234