419

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤١ هـ

أن الله ﷿ أَمَرَ رسوله ﷺ والأمة من بعده بسؤاله الرحمة، قال تَعَالَى: ﴿وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾ [المؤمنون: ١١٨].
أن الله ﷿ بيَّن أنها دعوة عباده الناجين من عذاب الله، قال تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾ [المؤمنون: ١٠٩].
أن رسول الله ﷺ علَّم أمته سؤال الله الرحمة في يومهم وليلتهم، ومن ذلك:
- ما رواه أبو بكر الصديق ﵁ أنه قال للنبي ﷺ: «علمني دعاء أدعو به في صلاتي، قال: قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ» (^١).
- وما رواه أبو هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: «إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ: بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ الصَّالحِينَ» (^٢).
- وما رواه أبو بكرة ﵁، عن النبي ﷺ، أنه قال: «دَعَوَاتُ المَكْرُوبِ: اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» (^٣).

(^١) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٨٣٤)، ومسلم، رقم الحديث: (٢٧٠٥).
(^٢) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٦٣٢٠)، ومسلم، رقم الحديث: (٢٧١٤). واللفظ للبخاري.
(^٣) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (٢٠٧٥٩)، وأبو داود (٥٠٩٠)، حكم الألباني: حسن، صحيح الجامع الصغير، رقم الحديث: (٣٣٨٨).

1 / 428