516

موسوعة الأخلاق

الناشر

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

الكويت

وفيما يخص إماطة الأذى عن الطريق نورد الحديثين التاليين:
وعن أَبي ذر عن النبِيّ ﷺ قَالَ: "عُرِضَت عَلَي أَعمَالُ أُمتِي حَسَنُهَا وَسَيئُهَا فَوَجَدتُ فِي مَحَاسِنِ أَعمَالِهَا الأذَى يُمَاطُ عَن الطَّرِيقِ، وَوَجَدتُ فِي مَسَاوِئ أَعمَالِهَا النُّخَاعَةَ تكونُ فِي المسجِدِ لا تُدفَنُ" (١).
عن أبي هريرة عن النبِيّ ﷺ قال: "كَانَ عَلَى الطَّرِيقِ غصنُ شَجَرَةٍ يُؤذِي النَّاسَ فأمَاطَهَا رجلٌ فَأدخِلَ الجَنةَ" (٢).
ويلحق بالآداب مع المظهر العام تطهير الأفنية، وهي الساحات الواسعة، أمام الدور، والمنازل، ويمكن أن يحمل على ذلك الساحات العامة، والدليل ما رواه الطيالسي عن سعد قال: قال رسول الله ﷺ: "طهرُوا أَفنِيَتَكُم، فإن اليهودَ لا تُطَهرُ أَفنِيَتَها" (٣).
٢ - أما بالنسبة لتلويث الهواء فقد جعل الله سبحانه الهواء الطلق غير مملوك لأحد، فلا يجوز لصاحب مصنع قريب من الناس، أو أي مصدر يضر بالهواء من محروقات أو انبعاث غازات، أو زرائب حيوانات، والتي تنبعث منها روائح كريهة، كل ذلك غير جائز، والدليل الحديث الشريف: "لا ضرر ولا ضرار".
٣ - وأما التعامل مع الموارد المائية، فيجب أن نكون خاضعين لأحكام

(١) أخرجه مسلم (١٢٣٣) في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: النهي عن البصاق في المسجد.
(٢) صحيح. أخرجه ابن ماجه (٣٦٨٢)، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (٤٤٥٨).
(٣) حسن. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٠٥٧)، وحسنه الإمام العلامة الألباني في "الصحيحة" (٣٩٣٥).

1 / 517

موسوعة الأخلاق | أصول