موسوعة الأخلاق
الناشر
مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م
مكان النشر
الكويت
تصانيف
•الآداب والأخلاق والفضائل
مناطق
الكويت
فالصحيح في مكان الوسم أن يكون في موضع صلب ظاهر يقل فيه الشعر، ففي الغنم الأذان، وفي الإبل والبقر والحمير والخيل والبغال والفيلة الأفخاذ.
٤ - إطعامه وبالأخص إذا بلغت به الحاجة إلى أن قارب الهلاك:
فالعاقل من يترفق بالحيوان الذي عنده يطعمه ويسقيه، ولا يحمله من العمل ما لا يطيق.
عن سراقة بن مالك ﵁ قال: أتيتُ رسول الله ﷺ بالجعرانة، فلم أدر ما أسأله عنه، فقلت: يا رسول الله إني أملأ حوضي أنتظر ظهري يرد علي، فتجيء البهيمة فتشرب، فهل في ذلك من أجر؟ فقال رسول الله ﷺ: "لكَ في كُلِّ كَبِدٍ حَرى أَجرٌ" (١).
وفي الحديث: "المرأة البغي التي سقت الكلب" (٢).
وعن عبد الله بن جعفر قال: أردفني رسولُ الله ﷺ خلفَه ذات يوم، فأسرَّ إليَّ حديثًا لا أحدِّث به أحدًا من الناس، وكان أحب ما استتر به رسولُ الله ﷺ لحاجته هدفٌ أو حائشُ النخلِ، فدخل حائطًا لرجلٍ من الأنصار فإذا جمل فلما رأى النبي ﷺ حنَّ وذرفت عيناه، فأتاهُ النبي ﷺ فمسح سراته (السراة: الظهر) إلى سنامهِ وذفراهُ (عظم خلف الأذن) فسكن، فقال: "مَن ربُّ هذا الجمل؟ لمن هذا الجمل؟ "، فجاء فتًى من الأنصار فقال: لي يا رسول الله. فقال: "أفلا تَتقي اللهَ في هذه البهيمةِ التي مَلَّكَكَ اللهُ إياها؟ فإنهُ
(١) صحيح. أخرجه الحميدي (٩٠٢)، وصححه الألباني في "الصحيحة" (٢١٥٢).
(٢) متفق عليه.
1 / 497