480

موسوعة الأخلاق

الناشر

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

الكويت

وسخطه" (١).
قال الشيخ العلامة محمد صالح العثيمين في ﵀:
"تهنئة الكفار بعيد (الكريسمس) (٢) أو غيره من أعيادهم الدينية حرام بالاتفاق ..، وإنما كانت تهنئة الكفار بأعيادهم الدينية حرامًا وبهذه المثابة التي ذكرها ابن القيم، لأن فيها إقرارًا لما هم عليه من شعائر الكفر، ورضى به لهم، وإن كان هو لا يرضى بهذا الكفر لنفسه، لكن يحرم على المسلم أن يرضى بذلك؛ كما قال تعالى: ﴿إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ [الزمر: ٧].
وقال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣].
وتهنئتهم بذلك حرام، سواء كانوا مشاركين للشخص في العمل أم لا.
وقد يتساءل المرء -لا سيما إذا كان يعمل مع النصارى في مكان واحد، ويهنئونه في الأعياد الإسلامية-: فلماذا لا يبادلهم بالتهنئة في أيام أعيادهم معاملة بالمثل؟ وهذا كثيرًا ما يتبادر إلى الذهن ويطرح من قبل الكثير من عامة المسلمين" .. وإذا هنؤونا بأعيادهم فإننا لا نجيبهم على ذلك، ولأنها ليست بأعياد لنا، ولأنها أعياد لا يرضاها الله تعالى؛ ولأنها أعياد إما مبتدعة في دينهم، وإما مشروعة لكنها نُسخت بدين الإسلام الذي بعثَ الله به

(١) "أحكام أهل الذمة" (١/ ٤٤١).
(٢) ينظر كتاب "البرهان المبين في التصدي للبدع والأباطيل" (٢/ ١٥٦) لأشرف قطقاط، و"بدع وأخطاء تتعلق بالأيام والشهور" (٤٩٩) لأحمد السلمي.

1 / 480

موسوعة الأخلاق | أصول