454

موسوعة الأخلاق

الناشر

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

مكان النشر

الكويت

إن هذا لنَئوم بينكم فأيقظاهُ، فقالا: ائتِ رسول الله ﷺ، فقل لهُ: إن أبا بكرٍ وعمرَ يُقرئانكَ، وهما يستأدِمانك فأتاهُ فقال ﷺ: "أخبرهما أنهما قد ائتدَما" ففزعا، فجاءَا إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، بعثنا نستأدِمُك فقلتَ، ائتدما، فبأيِّ شيءٍ ائتدْمنا؟ فقال: "بأكلِكُما لحمَ أخيكُما، إني لأرى لحمَهُ بينَ ثناياكم" (وفي رواية: بين أنيابكما) فقالا: يا رسول الله فاستغفر لنا. قال: "هو فليستغفر لَكُما" (١).
ولا يخفى ما في هذا الحديث من الوعيد، والإثم الشديد، فهي من أعظم مهلكات الإنسان بعد الشرك، وهي الصاعقة المحرقة للثواب، والغيبة تتحقق باللفظ الصريح أو الكناية والتعريض، أو الإشارة والرمز، سواء في دينه أو دنياه، أو خُلقه أو خَلقه أو أهله، أو أي شيء يتعلق به من خادم أو مال أو طبع بما يكره، نسأل الله السلامة والمسامحة.
...

(١) صحيح. أخرجه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (١٨٩)، والضياء في المختارة (١٦٩٧)، وصححه شيخا الألباني في "الصحيحة" (٢٦٠٨).

1 / 454