اعلم، أن الدار إذا اتصلت بالمسجد وبابها غير شارع في المسجد: فلا تصح صلاة الواقف فيها بصلاة من في المسجد، سواء كانت على جانب من المسجد أو خلف المسجد.
فأما إن كان باب الدار لاصقا في المسجد: ينظر، فإن كانت الدار على جانب المسجد، والباب مفتوح وصف من الصفوف الواقفة في المسجد ممتد مستطيل متصل بمن في الدار اتصال المناكب في العرف والعادة.
قال الشافعي ﵁: من وقف في هذا الصف وصلى بمن في صحن الدار: فصلاته صحيحة.
ومن وقف أمام هذا الصف: فصلاته باطلة.
ومن وقف خلف هذا الصف (...) ١ صلاته إذا كان واقفا على الصحن على حد الاتصال.
ومن وقف خلف الصفوف المتصلة: لم تصح صلاته.
-ونحكي هذه بألفاظ الشافعي فإن أكثر فروع الأملاك تتشعب من هذه المسألة:
قال الشافعي ﵁:
فإن كان في دار قرب المسجد أو أبعد منه: لم يجز أن يصلي فيها، لا بأن تتصل الصفوف وهو في أسفل الدار لا حائل بينه وبين الصفوف، فلا يجوز أن يصلي في علو الدار بصلاة الإمام ولو اتصلت الصفوف وكان يراها، وسواء كان بينه وبين الإمام طريق أو لم يكن.
فإن كان في قارعة دار، فتتصل الصفوف ببعضهم، يكون بعضهم خلف الذين اتصلت بهم الصفوف، ويكون خلفهم وحده في مقامهم: فيجوز لأن يصلي بصلاة
١- بياض في الأصل قدر كلمة أو كلمتين.
1 / 39
مقدمة
مدخل
الفصل الأول: في المساجد
الفصل الثاني: في الصحاري
الفصل الثالث: في القوارع
الفصل الرابع: في المساكن والخانات
الفصل الخامس: في المداري الموقوفة على أربابها
الفصل السادس: في السفن والساحل
الفصل السابع: في السهل والجبل
الفصل الثامن: في الصحراء إذا اتصلت بالمسجد
الفصل التاسع: في الطريق إذا اتصلت بالمسجد
الفصل العاشر: في الأملاك المتصلة بالمساجد
الفصل الحادي عشر: في السطح مع الأرض
الفصل الثاني عشر: في موقف الإمام والمأموم حول الكعبة