والصلاة والسلام على معلم العباد طريق الوصول إليه سبحانه، وأدب الوقوف بين يديه.
ولما كانت الصلاة أساس طريق الواصلين إلى الله، وقرة عيون المقربين من الله، لم يدعها الشارع الحكيم من دون تحديد معالم ورسوم، تنظم علاقة الإمام بالمأموم.
ولقد مارس رسول الله ﷺ وصحابته الكرام من خلفه هذه العلاقة عمليا، فاستفاد منها العلماء المجتهدون فوائد وأحكاما، بني عليها الأئمة العالمون، بل وفرعوا منها، وقاسوا عليها، حتى إنه لا يكاد يخلو موقف لإمام من مأمومه أو مأموم من إمام إلا وللعلماء فيه بيان وحكم يبين صحة الوقوف من عدمه.
ولا غرو، في مسألة لها صور عديدة، وتحتاج إلى تدليل، وأحيانا إلى تخريج على بعض صورها أن تحظى باهتمام علم من أعلام هذا الدين، يجمع لنا ما نحتاج إليه من صور نجد أنفسنا فيها ونحن نصلي صلاة الجماعة.
نسأل الله العلي القدير: أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم، وأن يتقبله بقبول حسن، إنه نعم المولى ونعم الوكيل.
والصلاة والسلام على سيد الخلق أجمعين
فيصل يوسف العلي
الكويت
١٤٢٥هـ-٢٠٠٤م
1 / 6
مقدمة
مدخل
الفصل الأول: في المساجد
الفصل الثاني: في الصحاري
الفصل الثالث: في القوارع
الفصل الرابع: في المساكن والخانات
الفصل الخامس: في المداري الموقوفة على أربابها
الفصل السادس: في السفن والساحل
الفصل السابع: في السهل والجبل
الفصل الثامن: في الصحراء إذا اتصلت بالمسجد
الفصل التاسع: في الطريق إذا اتصلت بالمسجد
الفصل العاشر: في الأملاك المتصلة بالمساجد
الفصل الحادي عشر: في السطح مع الأرض
الفصل الثاني عشر: في موقف الإمام والمأموم حول الكعبة