وكذلك، إذا وقف المصلي في ملك أو بناء من الأبنية المتصلة بالطريق: فهو كما لو وقف في المتصلة في الصحراء، وسنذكر ذلك فيما بعد.
وإنما فارقت قوارع الطريق الصحراء في شيء، وهو: أن النبي ﷺ نهى عن الصلاة في سبعة مواطن: المقبرة، والمجزرة، والمزبلة، وقارعة الطريق، وأعطان الإبل، وظهر الكعبة، والحمام١.
فيكره، الوقوف في الطريق بهذا الخبر، ويحكم، بصحة الصلاة.
ولو وقف الإمام على الصحراء والمأموم على صحراء وبينهما مدرجة: فلا بأس وإن كانت واسعة لأن الطريق لا تكون قاطعة وإن كان بينهما نهر غير واسع فهو غير قاطع وإن كان واسعًا فهو قاطع، بخلاف النهر في المسجد.
والفرق بينهما: أن المسجد بني لهذه المنفعة المحصورة، بخلاف الصحراء، فإنها لا تحصر بهذه المنفعة، ولهذه لم يكن بعد المسافة في المساجد مانعا، ولا الحوائل ولا الأبنية الحاجزة قاطعا، بخلاف الصحراء.
١- أخرجه الترمذي (٣٤٦)، وابن ماجه (٧٤٦): من طريق زيد بن جبيرة عن داود بن الحصين عن نافع عن ابن عمر.
وقال الترمذي: إسناده ليس بذالك القوي، وقد تكلم في زيد بن جبيرة من قبل حفظه.
1 / 23
مقدمة
مدخل
الفصل الأول: في المساجد
الفصل الثاني: في الصحاري
الفصل الثالث: في القوارع
الفصل الرابع: في المساكن والخانات
الفصل الخامس: في المداري الموقوفة على أربابها
الفصل السادس: في السفن والساحل
الفصل السابع: في السهل والجبل
الفصل الثامن: في الصحراء إذا اتصلت بالمسجد
الفصل التاسع: في الطريق إذا اتصلت بالمسجد
الفصل العاشر: في الأملاك المتصلة بالمساجد
الفصل الحادي عشر: في السطح مع الأرض
الفصل الثاني عشر: في موقف الإمام والمأموم حول الكعبة